تقارير اللجنة

منظمات حقوقية سعودية صورية تدور في فلك نظام آل سعود وتدافع عنه

على خلفية الإدانات والانتقادات الدولية للانتهاكات التي يرتكبها نظام آل سعود،  قرر الأخير قبل سنوات قليلة انشاء مؤسسات تابعة له تبرر ممارساته وأعطاها اسم مؤسسات أو جمعيات لحقوق الإنسان.

منها هيئة حقوق الإنسان والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وهما ممولتان بشكل كامل من النظام نفسه كما أن موظفيها من رأسهم لأصغرهم يعينهم النظام حسب الولاء للوالي.

ربما كان النظام يعتقد أنه وبالاعلان عن انشاء هكذا نوع من المنظمات يستطيع ضمان صمت المجتمع الدولي والترويج عن اجراء اصلاحات على الاقل في مجال حقوق الإنسان.

 

(مفاجأة صادمة للنظام)

لم تستطع تلك المؤسسات العمل بالطريقة التي أرادها النظام أو بالدرجة التي تمناها، حيث افتقدت بشكل كامل للمصداقية،  ولم تكسب ثقة المواطن الذي بادر وقدم لها الشكاوى بالانتهاكات التي تجري داخل السجون من تعذيب واعتداءات،  وإهمال طبي وحرمان من العلاج لكنه عاد خائبا وأكثر غضبا.

وتقتصر مهمة تلك المؤسسات:

 اصدار تقارير سنوية ترصد فيها عدد الشكاوى المقدمة لها في عموم المحافظات،  لكنها لم تتحقق من أي شكوى.

تنظيم زيارات دورية للسجون ومحاولة تبييض صفحتها وسمعتها السيئة وتصويرها كفنادق سياحية.

اصدار بيانات عند تنفيذ انتهاكات جسيمة في محاولة من النظام الرد على الانتقادات والادانات الحادة.

وهذا ما حصل بالفعل عند ارتكاب النظام السعودي (مجزرة جماعية) كما وصفتها منظمات حقوقية دولية بإعدام ٨١ شخصا من بينهم ٤١ معتقل رأي.

 

(كيف علقت على جريمة اعدام ٨١ شخصا)

سارعت هيئة حقوق الإنسان والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان باصدار بيانات مثيرة للسخرية،  تسوق فيها التبريرات التي دفعت النظام السعودي لارتكاب تلك الجريمة المخزية.

وتذرعت تلك الجمعيات بمصطلح الارهاب ومكافحته،  حيث تلطى منفذو الجريمة وراء العشرات ممن اعدمهم ينتمون لتنظي

مات مثل داعش والقاعدة،  وأعدم معهم ٤١ معتقل رأي.

 

( مؤسسات النظام الحقوقية فارغة المضمون)

وفي مطالعة سريعة لمواقع تلك المؤسستين الالكترونية،  يتضح مدى السذاجة لدى مسؤولي النظام وصورية تلك المؤسسات.

عشرات بيانات التهليل والتبجيل للملك وابنه على عطاءاتهم

عشرات بيانات الشكر والمديح والتصفيق

أخبار عن المشاركة في مؤتمرات اقليمية ومحلية

أخبار عن الاجتماعات والاستقبالات التي تجريها تلك المؤسسات.

سلسلة تقارير سنوية فارغة المضمون،  تكثر فيها احصائيات رقمية عن أعداد الشكاوى أو حالات معينة دون معالجة أي حالة.

غياب تام للمضمون الحقوقي

اخفاء لواقع السجون المتردي التي يعلمها كل مواطن الصغير قبل الكبير

التكتم عن التعذيب الممنهج داخل السجون

التعتيم على مئات حالات الاهمال الطبي والحرمان من العلاج

أن الصورة واضحة للغاية،  مؤسسات صورية تدور في فلك النظام تتلقى المال والهدايا، مهمتها محاولة صد الادانات الحقوقية الدولية لانتهاكات النظام الجسيمة المتواصلة.

 

(فشل ذريع)

 فشلت المؤسستان في مهامهما نتيجة فظاعة انتهاكات نظام آل سعود واستمرارها لاسيما أحكام الإعدام بحق الناشطين السلميين وأصحاب الفكر والرأي أو أحكام السجن القاسية جدا.

لم تستطع تلك المؤسستان التأثير في الفضاء الحقوقي والإنساني حيث يوجد أكثر من ٥٠ منظمة حقوقية تمتلك وثائق دامغة عن انتهاكات النظام ومنها الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بالاضافة الى تقارير دولية توثق الانتهاكات صادرة حتى من حلفاء النظام( تقارير الخارجية الأمريكية وتقارير الاتحاد الأوروبي)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى