تقارير اللجنةحقوق المرأة

الذباب الإلكتروني التابع للديوان الملكي يهدد من يكشف هوية المعتدين على دار خميس مشيط

كما كان متوقعا، بالنسبة لطريقة التعاطي الرسمي مع قضية الاعتداء الوحشي على فتيات دار رعاية خميس مشيط من قبل ضباط وعناصر جهاز المباحث العامة.

تحرك نظام آل سعود باتجاه حماية المجرمين التابعين لجهاز المباحث الذين خرقوا القانون ونظام الاجراءات الجزائية واعتدوا على فتيات يتيمات، وروج النظام بواسطة إعلامه الرسمي لرواية أن الفتيات هن المذنبات،  وتجاهل الانتهاكات الفظيعة بحق الفتيات.

وفي مواكبة للرواية الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي أطلق النظام العنان لجهاز الذباب الإلكتروني،  الذي راح يهدد كل من يكشف عن هوية وصورة العناصر التي اعتدت على فتيات دار الرعاية الاجتماعية في خميس مشيط.

 وأصبح كل من تعاطف مع الفتيات اللواتي تعرضن للضرب والاعتداء، وكل من كشف هوية المعتدين من عناصر الشرطة عرضة للتهديد والابتزاز.

ولم يوفر الذباب الإلكتروني الذين يتقاضون رواتب عالية المغردين والنشطاء الذين شهّروا بهويات المعتدين على الفتيات اليتيمات، ووجه لهم تحذيرات بأنهم سيعاقبون ويلاحقون لنشرهم صور الضباط المعتدين.

النيابة العامة وخلاف تيار الرأي العام الجارف والغاضب من وحشية جهاز يفترض أن مهمته حفظ الأمن، سارعت بتوجيهات عليا، لتقديم المساندة، وحرفت مسار الحدث وبدلت المعتدي بالمعتدى عليه ، ووجهت التهديدات بمعاقبة المعتدين على المال العام في إشارة إلى الفتيات اليتيمات!!

وفي الوقت نفسه قللت حسابات الذباب الإلكتروني من قيمة الاعتداء والادعاء أنه جاء ردا على إتلاف الفتيات لبعض الأوراق في مكتب الدار.

ورداً على التهديدات التي ساقها جهاز الذباب الإلكتروني، استنكر نشطاء ذلك الاسلوب، ووثقوا صور الاعتداء على الفتيات، كما نشروا صور وهويات العناصر التي شاركت بالاعتداء والضرب وسحل الفتيات وطالبوا بمحاسبتهم.

غير أنه لا أمل يرتجى في نظام درب أجهزته الأمنية لتكون بهذه الصورة الوحشية،  ثم يأمن لها الحماية والغطاء ويضمن عدم محاسبتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى