تقارير خاصة

من سيحصد مرارة فشل وزارة التعليم إلا المواطن

من سيحصد مرارة فشل وزارة التعليم إلا المواطن

 

بعد سلسلة اخفاقات وهفوات وقرارات عشوائية في عمل وزارة التعليم وما أحدثته من مشاكل وعوائق للمعلمين والطلاب، يخرج وزير التعليم في نظام آل سعود،  ويروج لما سماها اصلاحات شاملة في منظومة التعليم.

وفي كلمة أمام الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين في إندونيسيا ساق الوزير مزاعم مثيرة للسخرية عن اهتمام الوزارة برفع نواتج التعلّم وجاهزية النظام التعليمي لتلبية احتياجات المستقبل وإعداد الطلاب والطالبات لوظائف المستقبل.

مزاعم الوزير تلك والتي أثارت حفيظة المعلمين من جهة والمواطنين من جهة أخرى جاءت بعد قرارات خاطئة كثيرة منها قرار تعيين وتوظيف معلمين في شواغر لا تتناسب مع اختصاص المعلمين وشهاداتهم فكيف سيساهم ذلك القرار

بمواءمة التعليم مع احتياجات سوق العمل وإعداد الطلبة له منذ سن مبكر، بدءا من المرحلة الثانوية كما يزعم الوزير من اندونيسيا؟؟

كما أن قرارا آخر بنقل عشوائي للمعلمين لاقى انتقادات حادة ووصفه معلمون أنه سيساهم في خفض سوية التعليم،  لأن تلك القرارات أثرت سلبا بشكل معنوي على الكثير من كوادر وزارة التعليم.

 لم يتحدث الوزير في اجتماع اندونيسا كيف أغلق مكتبه بوجه المعلمين ممن اعترض على قرار  نقله التعسغي دون مشورة كإجراء مبتكر يرفع من سوية التعليم!!.

الوزير قال إن كل القرارات التي تتخذ اليوم هي تحقيقا لرؤية  2030 التي وضعت أحد أهم أهدافها إعداد أجيال تتمتع بمعارف ومهارات عالية وقادرة على المنافسة عالميًا.

فاذا كانت رؤية ٢٠٣٠ تستند على قرارات خاطئة وفاشلة كما كانت قرارات وزارة التعليم، فكيف ستتطور العملية التعليمية والنظام التعليمي، ومن سيحصد مرارة فشل الوزارة إلا المواطن.. المعلم والطالب والأهل.

واستعرض وزير التعليم، عددًا من ملامح اهتمام الوزارة بتطوير التعليم منها الشراكة مع القطاع الخاص،  في وقت سربت فيه مصادر مطلعة عن خصصة قطاع التعليم والذي سيؤدي بدوره لتسريح الكثير من المعلمين!!

ويدعي الوزير أن نظام آل سعود يعمل على توفير تعليم شامل عالي الجودة ويسعى لسد ما سماه الفقر التعليمي الذي حدث بسبب جائحة كورونا،  في إشارة إلى نظام الفصول الثلاثة الذي تعرض لانتقادات حادة من معظم المعلمين مؤكدين أنه سيفاقم المشكلة ولن يحقق الجدوى منه.

إن تطوير النظام التعليمي لايكون وفق سياسة التفرد والاحتكار والاقصاء التي عززها نظام آل سعود في كل البلاد وعممها على كل المؤسسات، بل يكون عبر الحوار والتشاور مع المعلمين كافة وليس بالتنظير ورفع الشعارات البراقة كما يؤكد معظم المعلمين في الجزيرة العربية،  والذين شددوا على ضرورة إحداث مجلس طلابي كذلك لمناقشة الواقع التعليمي ورفع سوية التعليم وفق خطط يتشارك بها جميع المعنيين لاسيما فئة المعلمين والطلاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى