تقارير اللجنةحقوق المرأة

موظفات في دور رعاية الأيتام: انتهاكات لا أخلاقية بحق النزيلات

وسط محاولات التعتيم على الانتهاكات التي تجري داخل دور رعاية اليتيمات في كافة المناطق دون استثناء، كشفت موظفات في دار رعاية الرياض عن انتهاكات واسعة بحق نزيلات الدار.

(ممارسات لا أخلاقية) وهي تنسحب على كافة دور الرعاية في الجزيرة العربية.

وشملت الانتهاكات كافة مراحل حياة النزيلات بدءا من لحظة دخولهن إلى الدار، حيث التفتيش الجسدي المهين وإجبارهن على خلع كافة ملابسهن لتفتيشهن بطريقة لا انسانية ولا أخلاقية، بما يتعارض مع النظام والقانون المعمول فيه داخل الدور.

وطالما اشتكت نزيلات دور الرعاية من أساليب التفنن في العقاب والمعاملة السيئة المهينة، بدءًا من إيقاف الفتاة لست ساعات متواصلة دون راحة، أو إلزامها بتنظيف صالة رياضية كبيرة وحدها، أو وضعها في السجن الانفرادي، وصولًا إلى روتين الجَلد كل خميس، بعد أن ترتدي الفتاة «الزي الشرعي» وتجلس في وضعية الركوع، لتتلقى عقابها من جلاد المؤسسة.

 الشكاوي كذلك تعدد من كافة دور الرعاية المنتشرة في عدة محافظات كالحرمان من وسائل الترفيه، والمنع من مواصلة التعليم، وعدم السماح بالخروج بتاتًا، بالإضافة إلى سوء التغذية.

(وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في ثبات عميق)

موظفات في دور الرعاية اعترضوا على الانتهاكات والاجراءات اللاأخلاقية واستطاع بعض منهن الوصول والشكوى في مكتب الوزير، فمالذي تغير؟ وماذا فعل الوزير؟

هل تقصى الحقائق، هل شكل لجنة تحقيق وزارية لاطلاع على واقع دور الرعاية؟

رغم علمها.. لم تستطع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ايقاف الانتهاكات التي تجري داخل دور الرعاية، مايطرح علامات استفهام كبرى عن تورطها في تعزيز ثقافة الانتهاكات أو تقصيرها الكبير في متابعة وضع تلك الدور وضمان سير الأمور في إطار القانون والأنظمة بما يتوافق مع حقوق النزيلات وضمان كرامتهن.

المشاهد الصادمة التي انتشرت على مواقع التواصل عن تعرض نزيلات دور الرعاية للضرب والاعتداء على يد عناصر المباحث العامة كانت كفيلة بايضاح تورط وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ودورها فيما وصلت إليه الأمور واعتقال عدد من نزيلات دور الرعاية الاجتماعية.

فلو التزمت الوزارة بدورها لما وصل الأمر بالنزيلات حد الاعتصام والاحتجاج للمطالبة بحقوقهن المشروعة.

ولما تدخل جهاز المباحث العامة سيد الصيت والسمعة والممارسات.

فنزيلات الدور لسن بالسجينات علما أنه حتى السجينات لهن حقوقهن الكاملة وفق القانون بما يضمن صون كرامتهن وعم تعرضهن للانتهاكات.

لكن في ظل نظام قائم على منهج القمع والعنف ضد المرأة لابد للانتهاكات أن تتوسع وتنتشر كالوباء، واذا كانت دور الرعاية الاجتماعية تحفل بكل تلك الانتهاكات الجسيمة، فما هو حال السجون وما حال معتقلات الرأي وماهو حجم التعذيب الذي يتعرضن له في ظل غياب للقانون وتعزيز سلطة الافلات من العقاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى