تقارير اللجنة

في “اليوم الوطني السعودي” تذكيرٌ بانتهاكات آل سعود

“هي لنا دار” بل ” ديارنا بلا حقوق”، تحت هذا الشعار، تحيي السعودية “اليوم الوطني السعودي”  بل ” اليوم الوطني لاستعادة الحقوق” في الـ23 من أيلول/ سبتمبر الجاري، والذي تجري التحضيرات لأجوائه “الاحتفاليّة” منذ مطلع الشهر.

اليوم، وفي هذا اليوم ننشر نحن جزءًا ممّا ارتكبه نظام آل سعود بحق المواطنين، ونعيدُ ذكرَ بعض جرائمه وانتهاكاته.

ولأن السطور قد لا تكفي لذكر كل ما يجب ذكره، نخصص هذا المقال لذكر ما ارتكبه نظام آل سعود من انتهاكات خلال الفترة الممتدة بين بداية العام 2022 ومطلع شهر أيلول من العام الجاري.

بدأ نظام آل سعود العام الجديد (كانون الثاني/ يناير 2022) بعملية إخلاء واسعة لسكان عدة أحياء في مدينة جدة، وأكدت المتابعات انطواء عمليات الإخلاء القسري على انتهاكات عديدة للقوانين الدولية والمحلية.

هذا وأظهر تقرير إحدى المنظمات الحقوقية منع نظام آل سعود لـ70 ألف مواطن ومواطنة من السفر، في إطار سياسة الانتقام من المعارضين ونشطاء حقوق الإنسان، وأشار التقرير إلى أن نظام آل سعود يعد حالياً النظام الأكثر استخداما لعقوبة المنع من السفر بشكل عشوائي وجماعي.

وقد واصل نظام آل سعود نهج القمع والتعتيم الذي يمارسه في قمع وردع المنتقدين على وسائل التواصل الاجتماعي، من دون أي اعتبار لحرية إبداء الرأي والتعبير. وقد أشار تقرير لأحد معاهد الدراسات الأميركية إلى أن نظام ال سعود يستخدم الهجمات الإلكترونية ضد من ينتقد سياسة ابن سلمان.

وفي سياق انتهاك حرية الرأي والتعبير، ما زال نظام آل سعود يماطل ـ متعمّداً ـ في محاكمة معتقلي الرأي الذين يواجهون الاحتجاز التعسفي والظالم، بهدف تغييبهم عن الساحات وتكميم أفواههم، حيث يقبع العشرات منهم في السجون منذ سنوات دون محاكمة.

ولسجون آل سعود رواياتٌ كثيرة وطويلة مع مخالفة القوانين الدولية وانتهاك حقوق الإنسان، فقد أظهرت تقاريرحقوقية أن محققي أمن الدولة في السعودية ينتزعون الاعترافات من المعتقلين تحت التعذيب، ثم يجبرونهم على المصادقة عليها لدى قاضي التحقيق ما يجعلها نافذة كدليل إدانة.

وتبقى الجريمة الأكبر والمجزرة الأبشع التي ارتكبها آل سعود في العام الجاري، هي عملية الإعدام الجماعي التي قام بها في آذار/مارس، والتي راح ضحيتها 81 شهيداً، لم تعلن السعودية تهم أيٍ منهم أو توضح سبب الإعدام. وكانت التقارير قد أكدت تعرّض معظمهم للتعذيب أثناء فترة الاعتقال.

وعلى صعيد حرية الصحافة، جاءت السعودية في المرتبة 170 من أصل 180 دولة، في التقريرالسنوي لمنظمة “مراسلون بلا حدود”، لتكون ضمن أسوأ الدول لحرية الصحافة، ما يعكس استمرار تدهور العمل الصحافي، وتشديد القيود المفروضة على الصحافة، واستهداف الصحافيين بالاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، وحتى القتل، كما حدث مع الصحافي جمال خاشقجي.

وللمرأة نصيبٌ من الانتهاك والانتقاص دائماً؛ حيث تواجه النساء السعوديات قمعاً ممنهجاً ضد الناشطات الحقوقيات واللواتي ينشطنَ في مجال المطالبة بحقوق المرأة، وتتعرّض المعتقلات منهنّ لشتى أنواع التعذيب والترهيب، إضافة إلى تهديدهنّ بالاغتصاب.

وجديرٌ بالذكر، أن نظام آل سعود لم يوفّر حتى الأطفال من ظلمه وبطشه، حيث يخفي في سجونه عدداً من القاصرين، ويهددّ بإعدام بعضهم، في مخالفةٍ صريحةٍ للمادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها السعودية عام 1996، والتي تلزمها بحماية كل الأطفال من هذه العقوبة، كما تلزمها أن تعامل كل شخص دون 18 عاما على أنه طفل.

فأيّ “دارٍ” هذه التي يواجه أهلها فيها كل أنواع العذاب وأشكال الانتهاك؟ وأيّ “دارٍ” هذه التي يُروّع فيها الصغير والكبير؟ وأيّ “دارٍ” هذه التي يخشى أهلها أن يرفعوا صوتهم مطالبين بأبسط حقوقهم؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى