أخبارتقارير متفرقة

عمليات هدم جديدة تباشرها السلطات.. وتشريد مئات الأسَر

بدأت أمس الخميس (20 أكتوبر/تشرين الأول 2022) عمليات التجريف في وسط القطيف، ضمن خطة العمل المزعومة “لتطوير” شارع الملك عبد العزيز.

عشرات العوائل ومئات الأفراد تشرّدوا بعد أن التهمت آليات الهدم بيوتهم ومحالهم التجارية المتواضعة.فـ”أمانة الشرقية” قررت هدم أملاكهم قبل التعويض عليهم.

أكثر من ذلك؛ يتوجّب على هؤلاء المتضرّرين مراجعة الجهات المعنية وتقديم “إثباتات” حول الضرر الذي لحق بهم.

كما شملت عمليات الهدم مساجد وأوقافاً، بالإضافة إلى معالم أثرية عديدة تحكي تراث وتاريخ القطيف.

ويعدّ الشارع المستهدف بالهدم مهداً للانتفاضة وشاهداً على الحراك السلمي ضد قمع آل سعود، وله رمزيّةٌ وخصوصية نابعة من حجم الأحداث التي شهدها بين العام 2011 و2012.

بلدية محافظة القطيف، كانت قد أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول من العام 2018، البدء بإجراءات نزع ملكية نحو 600 عقار في شوارع مختلفة بهدف تنفيذ المشروع نفسه، مطالبةً المواطنين حينها بـ”تقديم مستندات شرعية ووثائق رسمية تثبت ملكية العقار”، كتمهيدٍ لبدء إجراءات نزع الملكية.

وكانت مصادر من داخل القطيف حينها كشفت إجبار بعض العوائل على توقيع إقرارات نزع الملكية، كما تمّ نزع ملكيّات ما يفوق 1200 عقار، وتهجير جميع الأهالي من دون تعويضات ولو زهيدة.

هذا وتحاول السلطات التذاكي على السكان والاحتيال عليهم، فتمنحهم تعويضاً لا يؤمّن لهم مسكناً بديلاً لائقاً، لا سيما وأن عدداً من البيوت المهدّمة كان يسكنها أكثر من أسرة واحدة.

وإنّ لأهالي حيّ الشويكة، وسط منطقة القطيف، تجربةٌ مريرةٌ لا تبشّر بالخير، فهم حتى العام 2022 يسعون جاهدين للحصول على تعويضات بدل مساكنهم التي هُجرّوا منها في العام 2017.

إن سلطات آل سعود وإن زعمت أن الهدف وراء عمليات الهدم والردم هذه هو التطوير، فإن الواقع يقدّم حقيقةً مختلفة، وهي أن هذه العمليات لا تخلو من محاولاتٍ للانتقام من سكان هذه الشوارع، ومن سعيٍ لطمس هويتها ومعالمها، وتغيير التركيبة السكانية الموجودة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى