168 0 2021-10-13

تجمع علماء الجزيرة العربية يدين إعدام الشاب مسلم المحسن

استنكر تجمّع علماء الجزيرة العربية إعدام النظام السعودي للناشط مسلم المحسن بعد اعتقالٍ دام لقرابة 6 أعوام معتبراً أن إعدام الشاب الذي تم بدوافع طائفيّة هو انتهاكٌ صارخٌ لحقوق المواطنة التي تكفلها منظّمات حقوق الإنسان والديانات السماويّة.

التجمّع بيّن أن طريقة اعتقال النظام السعودي لشابٍ أعزل من محل عمله بفرقة عسكرية كبيرة وإطلاق الرصاص عليه وإصابته تدل على خوف النظام من أي مطالب بأبسط الحقوق، وهو رسالة لقمع أي محاولة للخروج عن رأي النظام مؤكداً أن سفك دم الناشط الاجتماعي مسلم المحسن عبر تنفيذ حكم الإعدام سيعجّل بنهاية هذا النظام الظالم وسقوطه.

وقال تجمّع العلماء في بيانٍ شديد اللهجة: “إن إقدام نظام آل سعود الصهيو أمريكي الظالم على إزهاق الأرواح بدوافع طائفية ضد أهل المنطقة الشرقية من القطيف والأحساء دليل واضح على انتهاكه لأبسط حقوق المواطنة، التي تكفلها الإسلام والديانات السماوية وتكلفتها منظمة حقوق الإنسان”، وأضاف “إن طريقة اعتقال هذا النظام الظالم شاباً أعزلاً من محل عمله بفرقة عسكرية كبيرة وإطلاق الرصاص عليه وإصابته تدل على خوف النظام من أي مطالب بأبسط الحقوق من جهة، ومن جهة أخرى رسالة لكل مكوّنات الشعب أن من يحاول الخروج عن رأي النظام هذه مصيره”.

تناول البيان طريقة التحقيق مع الشهيد مسلم واصفاً إياها بالـ”همجية”، خاصة في أثناء وجوده في المستشفى وهو ما ينم “عن الروح العدائيّة والقرار المسبق لإلصاق التهم بكل ناشط في هذا المجتمع والتي تصب في مصلحة وأهداف النظام”.

وتابع “في مملكة الظلام فقط لا يُسمع للمتهم ولا يستجاب له داخل المحكمة التي يفترض فيها البحث في الأدلة لإثبات براءة أو إدانة أي متهم، فقد طلب الشهيد مقاطع الفيديو التي تثبت إدانته ولم يلتفت القاضي له، فقط في مملكة الظلام  المتهم يدخل المحكمة ويخرج بالإدانة بحجج واهية وأحكام فاسدة وادعاءات فارغة، لا تستقيم على منطق، ولا تدخل بميزان عدل”.

تجمّع علماء الجزيرة العربية أكد أن سفك دم الناشط الاجتماعي مسلم المحسن من أهالي بدلة العوامية، عبر تنفيذ حكم الإعدام الجائر سيعجل بنهاية هذا النظام الظالم وسقوطه.

وطالب “هذا النظام بوقف هجمته التعسفية وتصرفاته الشيطانية ضد الشرفاء من أبناء هذا الوطن العزيز”.

وتابع “إن في التاريخ عظة وعبرة لكم وأن سندكم الأكبر الأمريكي بات يحزم حقائبه للرحيل من المنطقة، وسندكم الأصغر الصهيوني مشغول بنفسه في الداخل الفلسطيني وبحدوده التي باتت تؤرقه فهل من تعقل؟” “إن التعويل على كثرة الاعتقالات والقتل لشبابنا بين الفترة والأخرى” وفق التجمع، “لن يثني أبناء الوطن بالمطالبة بحقوقهم فبلادنا ليست بمعزل عن السنن الإلهية.

وأما سكوت الأنظمة الغربية وأمريكا على جرائم هذا النظام فهو دليل على ازدواجية المعايير لديها فعدائها القديم للطائفية الشيعية”.

في سياقٍ ذي صلة، أدانت جمعية العمل الإسلامي “أمل الشعب” الجريمة التي أقدم عليها نظام القتل السعودي “البربري اللاشرعي” بإعدام المعتقل السياسي البريء المظلوم مسلم  المحسن من منطقة القطيف مؤكدةً أن الشهيد مسلم تعرّض للإضطهاد من قبل النظام السعودي الذي مارس تجاهها مختلف أنواع التعنيف والإنتهاكات سيما لناحية أسباب الاعتقال والمحاكمات غير العادلة وظروف الاعتقال غير  الإنسانية.

واستنكر أمين عام حركة خلاص البحرينية د. عبد الرؤوف الشايب إعدام الشاب مسلم بن محمد المحسن. وقال: “باسمي وباسم حركة خلاص وباسم كل إنسان حرّ شريف في البحرين، أُدين بشدّة الجريمة النكراء التي قام بها حكام آل سعود هذا اليوم من إعدامهم  للشاب المجاهد مسلم بن محمد المحسن من القطيف في المنطقة الشرقية، وبذلك فإن النظام السعودي يضيف جريمة إلى جرائمه الإرهابية الأخرى، والتي يقوم بها في كل لحظة على  مختلف الأصعدة والمناطق الجغرافية. تلك الجرائم يندى لها جبين الإنسانية” مضيفاً “أما شهيدنا السعيد، فقد ارتحل ليقدم على رب رحيم ويلتحق بقافلة الشهداء، ونحتسبه عند رب العالمين.

وليبقى العار يلاحق الشرذمة  الحاكمة في الرياض”.

بدوره نعى ائتلاف شباب 14 فبراير الشهيد مسلم، وقال في بيان إن “النظام السعودي الإرهابي يمعن في حربه الشعواء واستهدافه الطائفي ضد أهل القطيف والإحساء، حيث أقدم على ارتكاب جريمة جديدة تمثلت بسفك دم المعتقل السياسي المحسن من أهالي بلدة العوامية، وذلك عبر تنفيذ حكم الإعدام الجائر”.

يذكر أن المحسن اعتُقل من مقرّ عمله في سوبر ماركت الأعراف بالعوامية، في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 حيث جرى اقتياده مكبّل اليدين إلى السجن مباشرةً لتبدأ منذ ذلك الحين معاناة التعذيب والإخفاء القسري وسوء المعاملة.

تعمدت سلطات القوات السعودية إطلاق النار على المحسن يوم اعتقاله، فكان بحاجة إلى عناية طبيّة طويلة لم يحصل عليها كما يجب، ليس ذلك فحسب، بل عمدت القوات السعودية إلى سرقة مبالغ مالية من المتجر، بالإضافة إلى سرقة الهارديسك الخاصة بكاميرات المراقبة في المركز التجاري.

وبحسب مصادر أهلية “قام آل سعود بسرقة مبالغ مالية من الكونترات داخل مركز التسوّق تقدر بأكثر من مئة ألف وذلك بعد سرقة الهاردسك الخاص بكاميرات المركز التجاري.  تعرّض مسلم المحسن للتعذيب الوحشي بعد اعتقاله، وخاصّة في أثناء وجوده في المستشفى لعلاج فخذه الأيسر جراء الرصاص الذي تسبّب به أحد العناصر. آنذاك ينقل حقوقيون أن المحقق كان يتعمد الضغط على مكان إصابته بقصد إيذائه. بعد نقله من المستشفى أُحتجِز في الحبس الإنفرادي ومنع من التواصل مع العالم الخارج لأشهر وحُرِم من حقه في الاستعانة بمحام، في إنتهاك صارخ للقوانين المحلية والدولية. كما تعرض لصنوف عديدة من التعذيب الجسدي والنفسي. 

اخبار ذات صلة
ائتلاف شباب 14 فبراير يدين إعدام الشهيد مكي آل عبيد
تنديد حقوقي بوفاة الشيخ "موسى القرني" ومطالبات بإطلاق المعتقلين المسنين والمرضى
سلطات البحرين تنتهك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
بيان ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، يوم الأسير البحراني