64 0 2021-10-09

إصلاحات محمد بن سلمان دعائية جوهرها القمع

أبرزت صحيفة The Week أن الإصلاحات التي روج لها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعائية جوهرها القمع والاستبداد.

وقالت الصحيفة إن إصلاحات بن سلمان “ليست سوى مجرد دعاية لأنها لا تمنح حقوق الإنسان بشكل حقيقي ولايزال هناك قمع لحرية الرأي، ويتعرض العديد من الناشطات في مجال حقوق المرأة للسجن، ويواجه البعض قيوداً على حرياتهنَّ حتى بعد إطلاق سراحهن”.

 

وأشارت الصحيفة إلى إعلان مجموعة من الإصلاحات الاجتماعية المرأة حريات في السعودية كانت محظورة في السابق.

 

وتحت قيادة محمد بن سلمان، أصبح للمرأة الحق في الحصول على جوازات سفر خاصة بها، وكذلك السفر إلى الخارج والعيش بشكل مستقل دون إذن من ولي أمر ذكر، أو “والي”.

 

وتأتى هذه التغييرات في إطار خطة ولى العهد لتحديث المملكة.

 

وقال بن سلمان في عام 2017 إن الإصلاحات، إلى جانب استراتيجيته للتنويع، المعروفة باسم رؤية 2030، ستساعد المملكة على “القضاء على بقايا التطرف” وتبني نسخة أكثر “اعتدالا” من الشريعة الإسلامية تحت  قيادته. وبعد عام، كان تغيير اللوائح يعني أن النساء يستطعن القيادة للمرة الأولى في المملكة.

 

ومع ذلك، لا يزال البلد مانعا بشكل لا يصدق لما يمكن للمرأة وما لا تستطيع القيام به. وعلى الرغم من أن النساء يستطعن الآن القيام بالحج إلى مكة بدون ولي أمر ذكر – وهو ما قالت إحدى النساء لإذاعة صوت أميركا إنه  “معجزة” – إلا أنهن لا يستطعن القيام بذلك إلا كجزء من مجموعة.

 

ولا يزال مطلوبا من أحد الأقارب الذكور أن يأذن للمرأة بالزواج أو بدء أنواع معينة من الأعمال التجارية أو مغادرة السجن أو مغادرة مأوى للعنف المنزلي.

 

ويقول المنتقدون إن الإصلاحات لا تتجاوز “الدعاية”. وقالت دعاء الدهيني، الباحثة في المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، إن الإصلاحات “لا تؤثر على وضع حقوق الإنسان بطريقة مجدية”، حسبما ذكرت  دويتشه فيلين.

 

وذكرت أنه على الرغم من “بعض التغييرات” لم يكن هناك “فرق حقيقي” في موقف البلاد من حرية الرأي. لا تزال المملكة في البلدان العشرة الأقل مرتبة في تقرير الفجوة العالمية بين الجنسين لعام 2021 للمنتدى  الاقتصادي العالمي.

 

وقد سجن العديد من الناشطات في مجال حقوق المرأة في السنوات الأخيرة، وواجه بعضهن حريات مقيدة حتى بعد إطلاق سراحهن. كما أشارت رئيسة مكتب القاهرة فيفيان يي إلى أنه “لا يزال على النساء في العديد من الأسر  التفاوض على حرياتهن” مع أقاربهن الذكور.

 

فيما يلي بعض القيود التي تواجهها النساء في المملكة العربية السعودية:

 

 

اللباس:

يتم تطبيق قواعد اللباس للنساء بدرجات متفاوتة في جميع أنحاء السعودية. ويطلب من النساء ارتداء ملابس محتشمة، وهذا يعني أن الملابس الضيقة والمواد التي يتم مشاهدتها محظورة بشكل عام. ارتداء المكياج الثقيل يعتبر عموما غير لائق.

 

تقليديا، العباءة – ثوب طويل فضفاض عادة ما يكون له غطاء رأس أسود أو النقاب الذي كان هو القاعدة خلال معظم القرن العشرين – يلبس على ملابس المرأة عندما يكون في الأماكن العامة. ومع ذلك، في عام 2018، خفف ولي العهد إلى حد ما من قواعد اللباس، وقال إن النساء لم يكن عليهن ارتداء العباءة في الأماكن العامة.

 

في حين أن بعض السعوديين المحافظين لا يزالون يختارون العباءة السوداء، إلا أن الكثيرين في المدن “يختارون الآن بدائل محافظة ولكنها خلاقة: البدلات الرياضية، والجلباب قطع الأعمال وحتى الكيمونو”، وفقا لصحيفة وول  ستريت جورنال.

 

وتابعت الصحيفة أن تغييرات في المواقف والإنفاذ حدثت منذ عام 2016، “عندما جرد الملك سلمان الشرطة الدينية من سلطات الاعتقال، وعزل منفذي قواعد اللباس السعودي”.

 

التفاعل مع الرجال:

 

تعتبر المملكة العربية السعودية واحدة من أكثر دول العالم فصلا بين الجنسين. وفي التاريخ الحديث، كان هذا يعني أن النساء واجهن قيودا على مقدار الوقت الذي يقضينه مع الرجال الذين لا تربطهن بهم صلة قرابة، في حين أن وسائل النقل العام والحدائق والشواطئ في معظم أنحاء البلاد لديها أيضا قواعد صارمة قائمة على نوع الجنس.

 

وأدى الاختلاط غير القانوني كما كان في السابق إلى توجيه تهم جنائية إلى الطرفين، ولكن النساء يواجهن عادة عقوبة أشد.

 

في ديسمبر/كانون الأول 2019، لم يعد مطلوبا من المطاعم أن يكون لها مداخل منفصلة للرجال والنساء، وتوقف بعضها عن فرض الفصل العنصري.

 

وفي حين أن الفصل بين الجنسين في مكان العمل لم يكن مطلبا قانونيا منذ عام 2005، فإن العديد من أرباب العمل يواصلون الفصل بين الجنسين “لتحقيق التوازن بين القيم المحافظة للقوى العاملة ذات الأغلبية الذكورية والرغبة الواضحة للبلد في إدخال المزيد من النساء إلى العمل”، حسبما ذكرت صحيفة الغارديان.

 

غير أن إحدى الشركات اختارت اتباع نهج قائم على نوع الجنس في مجال العمالة من أجل تمكين المرأة. في عام 2021، افتتحت سلسلة محلات السوبر ماركت LuLu أول متجر لها مع طاقم عمل من النساء في جدة.

 

وقالت المديرة العامة مها محمد القرني إنه “لشرف عظيم” أن “أمثل المجتمع المتنامي من النساء السعوديات اللواتي يدعمن تقدم الأنشطة الاقتصادية في البلاد”.

 

اختيار إجراء عملية إجهاض:

 

ولا تزال موافقة ابن سلمان مطلوبة لكي تسعى المرأة إلى الإجهاض القانوني في السعودية. ولا يسمح القانون بالإجهاض إلا على أساس الصحة أو العلاج، وفقا لمركز الحقوق الإنجابية.

 

وكانت البلاد واحدة من 32 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة وبيلاروسيا والمجر، وقعت على إعلان إجماع جنيف في عام 2020، الذي ينص على أنه “لا يوجد حق دولي في الإجهاض، ولا أي التزام دولي من جانب الدول بتمويل الإجهاض أو تسهيله”.

 

يشير مورد على الإنترنت للمغتربين إلى أن العديد من الذين يعيشون في المملكة سيعودون إلى وطنهم من أجل إنهاء الحمل.

 

القيود المفروضة على الحياة الأسرية:

 

لا يوجد قانون للأسرة في السعودية، ونتيجة لذلك تخضع العلاقات المنزلية مثل الزواج والطلاق إلى حد كبير للشريعة الإسلامية.

 

وتحتاج المرأة إلى إذن ولي أمر من أجل الزواج، ويمكن أن يكون الطلاق أيضا عملية أكثر تعقيدا بالنسبة للمرأة من الرجل. حتى عام 2019، لم يكن هناك أي تنظيم لمنع المرأة السعودية من الطلاق دون علمها، مما يعني أنه  يمكن تركها غير مدركة لحقوق النفقة الخاصة بها.

 

وعلى الرغم من أن ولي العهد “يبدو ملتزما بأجندته الاجتماعية”، إلا أن صحيفة نيويورك تايمز أكدت أن “الفجوة بين الأسر الصارمة والمتسامحة يمكن أن تكون شاسعة”. مع اعتماد هذا العدد الكبير من حقوق المرأة  على إذن ولي الأمر الذكر، وحتى مع سلسلة الإصلاحات الاجتماعية التي شوهدت في العامين الماضيين، لا يزال وضع المرأة في المملكة مانعا.

اخبار ذات صلة
انحدار واقع حقوق الإنسان في السعودية لا يغطيه صفقات مشبوهات
الكشف عن خفايا دفاع تل ابيب عن ابن سلمان بعد قتل خاشقجي
الشيخ “موسى القرني” نموذج للانتهاك الحقوقي والطبي بسجون ابن سلمان
وثائق قضائية تكشف صلة بين الرئيس السعودي لـ"نيوكاسل" ومقتل خاشقجي
تهديد الصحفيين الأجانب في إكسبو 2020 يظهر التناقض الإماراتي
انتهاء مهمة مفتشي مجلس حقوق الإنسان في اليمن... التأثيرات والمتطلبات المستقبلية