64 0 2021-01-04

تقرير لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزيرة العربية لعام 2019

أسس عبد العزيز بن سعود وأبناءه مملكة ذا سلطة مستبدة سيطرت على شبه الجزيرة العربية بعد الاحتلال الكامل لجميع مناطقها عام 1913 وأعلنوا عن تأسيس دولتهم عام 1932 وبمساعدة بريطانيا.

وبسبب المخزون النفطي الهائل في الجزيرة العربية، أصبحت شبه الجزيرة العربية مركز اهتمام عالمي وبالخصوص من الولايات المتحدة الأمريكية التي أصبحت حليفاً استراتيجياً للحكومة السعودية، مما جعل من الولايات المتحدة تمتنع من الضغط على السعودية بخصوص الإصلاحات السياسية والإصلاحات المتعلقة بحقوق الإنسان خوفاً من تعريض الروابط الأمنية والاقتصادية الثنائية مع السعودية للخطر. 

فموقع الحكومة السعودية المهيمن في أسواق النفط العالمية، منحها نفوذاً اقتصادياً ومالياً كبيراً، كما ان الهبات المالية الضخمة التي تمنحها الحكومة للدول العربية والإسلامية الفقيرة، جعلها تمارس زعامة دينيّة وسياسية في العالم العربي، وبين أقطار إسلامية أخرى.

واتبعت الحكومة السعودية سياسة تسلطية تمييزية بحق شعوب شبه الجزيرة العربية، مهيمنة بذلك على الحياة السياسية ومحرمة تشكيل أي أحزاب سياسية، ومانعة أيضاً لتشكيل منظمات ومؤسسات للمجتمع المدني. 

ويتبع نظامها السياسي حكماً ملكياً مطلقاً استبدادياً منحصراً في سلالة عبد العزيز بن سعود فقط ويسعى دائماً للسيطرة على الأفكار وحرية التعبير، كما لم يوفر حماية للحريات الأساسية والمدنية ويضطلع بانتهاكات متواصلة لحقوق الإنسان بشكل واسع النطاق جعلت من سجله لحقوق الإنسان من أسوء السجلات الحقوقية في العالم، كما لم تراع المؤسسات الحكومية والدينية معايير ومقاييس حقوق الإنسان المقبولة دولياً.

وتحرم الحكومة السعودية المواطنين من حق تغيير النظام السياسي أو مداولة الحكم بالطرق السلمية وتحرمهم أيضاً من المشاركة السياسية، فالملك هو رئيس الوزراء أيضاً، وهو الذي يرشح ويعيّن أعضاء مجلس الوزراء الذي يقوم بدور الأداة المنفذة لإرادة السلطة الملكية، سواء في المجال التشريعي أم التنفيذي، وتخضع جميع قرارات مجلس الوزراء لموافقة الملك، الذي يعتمد على مستشارين يتم ترشيحهم من قبله ويوافق على تعيينهم. 

ورغم أن القانون الأساسي للحكم الذي تتبناه الحكومة يعطي صلاحية لمجلس الوزراء باتخاذ أي خطوة يراها مناسبة أو مفيدة وإدراجها في قانون أو مرسوم، فأن المجلس بالنتيجة سوف يحتاج إلى موافقة الملك باعتباره رئيساً للوزراء، فالمادة  57 - أ من النظام الأساسي للحكم تنص على ان الملك يعين نواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء الأعضاء ويعفيهم بأمر ملكي. 

 

أضغط هنا لمشاهدة التقرير pdf

اخبار ذات صلة
تقرير لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزيرة العربية لعام 2018
تقرير لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في الجزيرة العربية لعام 2012
تقرير لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في الجزيرة العربية لعام 2011
تقرير لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في الجزيرة العربية لعام 2010
تقرير لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في الجزيرة العربية لعام 2009
المعتقلون تعسفاً في سجون آل سعود لعام 2020