636 0 2017-10-23

تقرير وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث البريطانية السنوي عن انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية لسنة 2016 صادر من لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني في يوليو/تموز 2017

لم يحدث أي تغيير كبير في حالة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية في الفترة من 1 تموز / يوليو إلى 31 كانون الأول / ديسمبر 2016

لم يحدث أي تغيير كبير في حالة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية في الفترة من 1 تموز / يوليو إلى 31 كانون الأول / ديسمبر 2016.

لا نزال نشعر بالقلق إزاء استخدام عقوبة الإعدام والقيود المفروضة على حرية التعبير والحد من حقوق المرأة.

وعلى الرغم من أن المملكة العربية السعودية لا تنشر أرقام رسمية عن استخدام عقوبة الإعدام، فقد أفادت منظمة العفو الدولية أن 153 شخصا أعدموا خلال عام 2016، أي أقل من مجموع 158 شخصا في عام 2015 ، وشمل ذلك إعدام أحد أفراد العائلة المالكة أدين بارتكاب جريمة قتل في تشرين الأول / أكتوبر.

وفى شهر ديسمبر/كانون الأول حكم على 15 شخصا بالإعدام بعد إدانتهم بتهمة الخيانة والتجسس والعمل لحساب وكالات المخابرات الإيرانية.

إن موقف الحكومة البريطانية من عقوبة الإعدام واضح ومفهوم من قبل المملكة العربية السعودية ، حيث إننا نعارض عقوبة الإعدام في جميع الظروف وفي جميع البلدان ، ونحن نرفع هذا على كل المستويات.

إننا نقوم بتقييم ذلك، حيث إن مبدأ عقوبة الإعدام منصوص عليه في الشريعة الإسلامية في المملكة العربية السعودية، فمن غير المحتمل إلغاءه في المستقبل القريب، ولكننا سنركز عملنا على محاولة الحد من تطبيق عقوبة الإعدام وضمان أنه إذا طبق ، فيجب ان يتماشى مع المعايير الدنيا الدولية.

نحن نشعر بقلق خاص إزاء استخدام عقوبة الإعدام بطريقة تتنافى مع المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (التي لم تصادق عليها المملكة العربية السعودية) والصكوك الدولية الأخرى، بما في ذلك الميثاق العربي.

ويشمل ذلك فرض عقوبة الإعدام على الجرائم التي يرتكبها أشخاص دون الثامنة عشرة من العمر، وفرض عقوبة الإعدام على جرائم أخرى غير "الأشد خطورة".

في أيلول / سبتمبر 2016، أثار وزير الخارجية البريطاني مع السلطات السعودية قضايا (علي النمر ، وداود المرهون ، وعبد الله الزاهر) ، الذين أدينوا جميعا كأحداث ، ونحن لا نتوقع أن يتم تنفيذ الإعدام بهؤلاء الثلاثة.

في نوفمبر / تشرين الثاني، اقترح مجلس الشورى قانونا يحدد سن البلوغ عند 18 عاما، وينص القانون على عدم فرض عقوبة الإعدام على الأشخاص المدانين بارتكاب جرائم عندما تقل أعمارهم عن 18 سنة.

في أكتوبر 2016، أعيد انتخاب المملكة العربية السعودية لولاية ثانية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، وسيبدأ من يناير 2017 إلى ديسمبر 2019 ، وستستخدم المملكة المتحدة عضوية المملكة العربية السعودية في المجلس لتشجيع الإصلاح في المملكة العربية السعودية.

لا زلنا نشعر بالقلق إزاء قضية رائف بدوي، الناشط في مجال حقوق الإنسان والمدون الذي حكم عليه في 7 أيار / مايو 2014 بالسجن لمدة 10 سنوات، و000 1 جلدة، وحظر السفر لمدة 10 سنوات، وغرامة قدرها 000 000 1 ريال سعودي (حوالي 000 206 جنيه استرليني ) ، فبعد تلقيه 50 جلدة في كانون الثاني / يناير 2016، فانه تم تأجيل تنفيذ الجلدات اللاحقة  بسبب سوء الصحة ، وسوف نواصل مناقشة قضية السيد بدوي على أعلى المستويات مع حكومة المملكة العربية السعودية.

نحن نؤيد بقوة حرية التعبير وتكوين الجمعيات في جميع أنحاء العالم. يجب أن يسمح للناس بمناقشة القضايا بحرية ، ويسمح لهم بتحدي حكوماتهم سلميا، وممارسة حقهم في حرية الدين أو المعتقد، والتحدث ضد انتهاكات حقوق الإنسان أينما وقعت.

وما زلنا ندعو إلى المشاركة الكاملة للمرأة في المجتمع السعودي، بما في ذلك إزالة الحواجز القانونية والثقافية، مثل نظام الوصاية.

في أيلول / سبتمبر، قدم الملك سلمان التماسا وقعته أكثر من 000 ،14 امرأة تدعو إلى إلغاء نظام الوصاية.

في نوفمبر / تشرين الثاني، دعا الأمير الوليد بن طلال، أحد أفراد العائلة المالكة السعودية، وليس عضوا في الحكومة، إلى إنهاء الحظر على قيادة المرأة.

وسنواصل الدخول في حوار حول حقوق المرأة مع الحكومة السعودية ، ونرحب بالإصلاحات التدريجية التي تقوم بها الحكومة السعودية من خلال توسيع فرص التعليم والتوظيف، بما في ذلك الموافقة في نوفمبر / تشرين الثاني 2016 التي قدمتها وزارة الصحة للنساء للعمل في الكيميائيين والبصريات في مراكز التسوق.

ولدينا بعض المخاوف بشأن حقوق مواطني الدول الثالثة العاملين في المملكة، ويرجع ذلك أساسا إلى أن التشريع القائم لا ينفذ دائما بشكل كامل. وعندما نشعر بالقلق إزاء التشريعات أو الحماية التنظيمية للعمال المهاجرين، نرفعها إلى السلطات.

ولم يحدث أي تغيير في القيود المفروضة على حرية الدين أو المعتقد في المملكة العربية السعودية. وتؤيد الحكومة البريطانية بقوة الحق في حرية الدين أو المعتقد، وآراءنا معروفة جيدا ، لكننا ندرك أن القيود المطبقة في المملكة العربية السعودية تعكس القيم المحافظة التي تحظى باهتمام واسع في المجتمع السعودي ، ونعتقد أن مفتاح زيادة الحريات في هذا المجال هو التركيز على التسامح ، ونحن نعمل مع المملكة العربية السعودية لتحديد المجالات التي يمكن أن تعمل فيها الأديان المختلفة معا وتعزيز الثقة، ومن ثم البناء ببطء إلى الانخراط في المناطق الأكثر تحديا.

ففي الوقت الذي كان فيه بعض مسؤولي السفارة لديهم اتصال مع بعض المدافعين عن حقوق الإنسان، فانه غالبا ما تكون وجهة نظر هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان بان اتصالهم مع ممثلي السفارات  والمنظمات الأجنبية يمكن أن تجعل الضغط من أجل الإصلاح أكثر صعوبة ، ومع ذلك، فإننا مستمرين بالضغط من أجل الإصلاح بشكل مستقل، بما في ذلك تحسين معاملة المدافعين عن حقوق الإنسان.

تؤيد الحكومة البريطانية وبقوة الحق في حرية الدين أو المعتقد على النحو المبين في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي معاهدات حقوق الإنسان الدولية.

ان المفتاح لزيادة الحرية في هذا المجال هو التركيز على التسامح. ونحن نواصل البحث عن فرص للعمل مع المملكة العربية السعودية لتحديد المجالات التي من الممكن ان تعمل فيها الأديان المختلفة سوية.

وسوف نستمر في عام 2017 ، في عملنا للحد من تطبيق عقوبة الإعدام؛ وأن تضمن، إذا طبقت، بان تتم وفقا للمعايير الدولية الدنيا للإعدام.

كما اننا سوف نستمر برصد عن كثب القضايا المتصلة بحرية التعبير والدين أو المعتقد ، وسوف نبحث أيضا عن الفرص المتاحة لزيادة مشاركة المجتمع المدني والنساء في الحياة العامة السعودية.

 
اخبار ذات صلة
واشنطن بوست توجه نداء لقادة قمة العشرين بشأن المعتقلات السعوديات
أنابيب نفط من السعودية إلى كيان الاحتلال
احتفاء متبادل بين الاحتلال والسعودية