62 0 2022-01-13

مرتزقة الإمارات يهاجمون برنامج ما خفي أعظم

هاجم مرتزقة دولة الإمارات في النمسا تحقيق برنامج ما خفي أعظم الذي عرض وثائق سرية وشهادات حصرية تكشف عن معاناة شخصيات مسلمة في النمسا بتحريض إماراتي إسرائيلي.

وعرض البرنامج الشهير الذي تبه قناة الجزيرة الفضائية، أدلة على دور الإمارات في استهداف الجاليات المسلمة في النمسا والتحريض عليها بالتعاون والتنسيق مع إسرائيل.

 

وعقب ذلك أوعز النظام الإماراتي لمنابره الإعلامية ومرتزقته في النمسا وعلى رأسهم المرتزق أحمد مراد لمهاجمة تحقيق ما خفي أعظم والترويج للتشكيك بما عرضه من وثائق.

 

وجاء خطوة الإمارات التحريضية بعد أن قدم ما خفي أعظم دليلا جديدا على ما تلعبه أبوظبي من دور مشبوه ومشين ضد الجاليات المسلمة في أوروبا بما في ذلك النمسا بالتعاون مع إسرائيل.

 

والمرتزق أحمد مراد أحد أعضاء لوبي الإمارات التحريضي في أوروبا وينشط في شبكة مشتركة بين الإمارات وإسرائيل على مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما تطبيق (كلوب هاوس) للترويج للتطبيع وفرضه على الدول العربية.

 

ويقود الشبكة بحسب ما كشفت مؤخرا مصادر تحدثت ل”إمارات ليكس”، مرتزق دولة الإمارات في النمسا أحمد مراد وتضم الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين ومرتزقة أبوظبي مضر زهران ووسيم يوسف.

 

وذكرت المصادر أن الشبكة الإماراتية الإسرائيلية تهدف للمشاركة عبر شبكات التواصل وتطبيق كلب هاوس لتمرير التطبيع وإفقاد الشعوب العربية ثقتها بالمستقبل.

 

ولاحظت إمارات ليكس أن مراد قام بدعوة إيدي كوهين للمشاركة عبر كلب هاوس وهو ما يعني أن التواصل دائم بينهما لخدمة الهدف المشترك في الترويج للتطبيع.

 

وأكدت المصادر ان مراد تلقى تمويلا ماليا منتظما من الإمارات ضمن صندوق مشترك للتطبيع تقيمه أبوظبي مع إسرائيل.

 

وقوبل نشاط الشبكة الإماراتية الإسرائيلية بعاصفة انتقادات من مواطنين عرب عبر منتديات “كلوب هاوس” سوط تأكيد أن إسرائيل تسعى إلى قلب الحقائق واستفزاز الشعوب العربية والضغط عليها من أجل قبول التطبيع.

 

ماذا كشف ما خفي أعظم؟

 

أظهر تحقيق برنامج “ما خفي أعظم” بالأدلة والوثائق حقيقة اتهامات بالإرهاب وبتمويله شملت أكثر من 100 شخصية نمساوية مسلمة، اقتُحمت منازل 30 منهم ضمن عملية أمنية سُمّيت “الأقصر”.

 

فقد شهدت العاصمة النمساوية فيينا في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 عملية أمنية كانت بمنزلة كابوس لشخصيات وأسماء إسلامية معروفة في هذا البلد، حيث اقتُحمت منازل ومؤسسات مجتمعية وخيرية، فضلا عن مساجد في مناطق مختلفة، وصودرت ممتلكات شخصية.

 

وروّجت الحكومة النمساوية حينئذ أن الحملة جاءت في إطار مكافحة الإرهاب وتمويله، غير أن تساؤلات كثيرة أثيرت بشأن أهداف هذه العملية وتوقيتها، خاصة في ظل غياب أدلة قانونية تثبت صحة تلك الاتهامات.

 

وعرضت حلقة “ليلة الاقتحام” من برنامج “ما خفي أعظم” (2022/01/07) شهادات حصرية صادمة لعدد من الأشخاص المستهدفين الذين ما زالوا يعانون نتيجة تداعيات هذه العملية، ويخوضون معركة قضائية مع السلطات النمساوية في المحاكم.

 

وروت شخصيات مستهدفة تفاصيل ما حدث في ليلة التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني 2020، مستعينة بوثائق سرّية مسربة من الاستخبارات النمساوية والادّعاء العام النمساوي.

 

ويكشف إبراهيم الدمرداش، إمام وخطيب مسجد “هداية” في فيينا، أن الاقتحام كان في الخامسة إلا 5 دقائق فجرا، حين استيقظ هو وأسرته على أصوات ورشاشات وأنوار مسلطة عليهم، ووصف ذلك المشهد بالكابوس، مؤكدا تعرضه للضرب والإهانة، وأنه كان يعتقد أنه على وشك الموت إلى درجة أنه نطق بالشهادة.

 

المشهد نفسه وصفه هرماس هرماس وهو ناشط في مؤسسات صحية وخيرية في النمسا، وممدوح العطار وهو مدرس وناشط في مؤسسات خيرية في النمسا.

 

ولم يقدر العطار على كبح دموعه وهو يروي كيف أن المقتحمين هاجموا منزله فجرا وهم مدججون بالسلاح من دون مراعاة ظروف ابنته المريضة بالقلب، ويقول إنه كان يخشى أن يتوقف قلبها من شدة الخوف.

 

وخضعت الشخصيات المستهدفة لتحقيق دام 11 ساعة ونصف الساعة، وكشف الدمرداش أن الأسئلة التي وجّهت إليهم ركزت على موضوع الصلاة والخلافة.

 

في حين وجّهت أسئلة للناشط في المؤسسات الصحية والخيرية تتعلق برأيه في زواج البنت في سن التاسعة وفي ختان البنات.

 

وحسب أندرياس شفايتسر، وهو محام لعدد من ضحايا عملية “الأقصر”، فقد كان الهدف من التحقيقات هو الدين بوصفه عقيدة، ولم يكن التأكد من انتماء المتهمين لجماعة الإخوان المسلمين أو حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

 

يُذكر أن الادّعاء العام النمساوي عجز حتى اليوم عن تقديم أدلة واضحة على إدانة الشخصيات المستهدفة، وهو ما أكده المسؤول السابق في وزارة الأبحاث النمساوية راؤول كنويكر بقوله إن عملية “الأقصر” كانت خطأ فادحا، ولم تثبت أي شيء.

 

ويكشف تحقيق “ليلة الاقتحام” أيضا عن تفاصيل التعاون الاستخباري الذي تم بين الاستخبارات النمساوية وأجهزة أمنية خارجية، بينها أجهزة استخبارات عربية.

 

ورجح الباحث المتخصص في الحركات الإسلامية توماس شميدينغر إمكانية أن تكون السلطات النمساوية قد تواصلت مع المخابرات المصرية قبل بدء عملية “الأقصر”.

 

خاصة أن وثائق القضية تكشف أن أحد المستهدفين في العملية، وهو إمام مسجد في النمسا، اعتُقل في مصر خلال سفره إلى القاهرة، وذلك بعد إدراج اسمه في الحملة التي قامت بها السلطات النمساوية.

 

وثائق سرية:

 

ونجح تحقيق “ما خفي أعظم” في الحصول على وثائق سرّية مسربة، بعضها يعود إلى جهاز المخابرات النمساوي، تكشف عن كواليس ما حدث ومحاضر التحقيق الذي أجري مع الضحايا.

 

وتظهر واحدة من هذه الوثائق المؤرّخة بتاريخ 16 مارس/آذار 2020 موجّهة من النيابة العامة لمدينة غراتس إلى جهاز المخابرات النمساوي أمرا باختراق حسابات التواصل الاجتماعي على اختلافها للأشخاص المتهمين، مع التوجيه بالتجسس على اتصالات المتهمين ومراقبة جميع تحركاتهم.

 

ويؤكد العطار أن هاتفه ظل مراقبا 5 أشهر كاملة، وقامت الاستخبارات النمساوية برصد 5 مكالمات واحدة منها كانت مع سمسار قروض تتعلق بشراء بيت، لكنه اتهم بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

 

ووفق الوثائق المسربة، فإن الادعاء العام في مدينة غراتس اتهم جميع الشخصيات المدرجة في القائمة بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين وبحركة حماس، في إطار تجريم ما تسميه النمسا الإسلام السياسي، لكن اللافت أن النمسا لا تتبنّى رسميا تصنيف جماعة الإخوان ضمن الجماعات الإرهابية.

 

وبشأن مصدر اتهام الشخصيات الإسلامية، يقول المحامي أندرياس شفايتسر إن التحقيقات انطلقت من منشورات أشخاص على صفحات فيسبوك تحمل “علامة رابعة” (التي تشير إلى المذبحة التي نفذها الجيش المصري بحق المعتصمين السلميين في ميدان رابعة العدوية بعيد الانقلاب العسكري عام 2013).

 

كما تظهر وثيقة أخرى سرية تعود إلى شهر أغسطس/آب 2019 أن المخابرات النمساوية رصدت اجتماعا في فيينا وصفته في الوثيقة بأنه يوحي بالنازية، وأن المشاركين فيه يرفعون تحية هتلر، لكن المفارقة أن الصورة كانت لناشطين مسلمين يرفعون شعار رابعة.

 

وكشفت وثائق “ما خفي أعظم” عن أدلة كثيرة تبيّن حجم الثغرات الواردة في الرواية النمساوية، فضلا عن تقديمها شهادات حصرية لأشخاص استهدفوا من دون أن تكون لهم علاقة بجماعة الإخوان أو بحركة حماس، بل لمجرد أنهم من المسلمين.

 

ومن بين هؤلاء نمساوية من أصول تركية اقتحموا منزلها وأُوقفت عن العمل، وشاب فلسطيني يدعى أسامة أبو الحسنى الذي يقول لبرنامج “ما خفي أعظم” إنه لا يعرف حتى الآن سبب إدراجه في القائمة، والمفارقة أن هذا الشاب نفسه كرّمه لاحقا الرئيس النمساوي لأنه أنقذ حياة شرطي نمساوي.

 

ومن الأسماء المدرجة في قائمة المستهدفين رئيس الهيئة الإسلامية في النمسا أنس شقفة الذي حصل عام 2008 على وسامين من السلطات النمساوية مكافأة له على طريقة تعامله مع الدولة النمساوية.

اخبار ذات صلة
التحالف السعودي ينتقم بخسة وقذارة بذبح المدنيين في اليمن
حملة شعبية تعاطفًا مع سكان أحياء مدينة “جدة” المهجرة
شباب سوريين يقعون ضحية عملية نصب في الإمارات
شكوى ضد رئيس الإنتربول الإماراتي أحمد ناصر الريسي
السلطات الإمارات تفرض التطبيع الاجباری على أطفالها
السلطات السعودية مطالبة بالتحقيق بمقتل يمني قتل في سجونها