44 0 2021-10-11

وقفة احتجاجية أمام السفارة السعودية في برلين

تزامنا مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أقامت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، في 9 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، وقفة احتجاجية أمام السفارة السعودية في العاصمة الإلمانية برلين، تنديدا بإعدامات الحكومة السعودية وإحتجازها ما لا يقل عن 88 جثمانا من ضحايا القتل التعسفي، كما وجود ما لايقل عن 40 معتقلا على الأقل مهددين بالإعدام، بينهم قاصرين.

وعبر المحتجون في كلمات لهم من أمام السفارة السعودية عن شجبهم للمؤشر التصاعدي المسجل في أعداد الإعدامات المنفذة مقارنة بالعام الماضي، مؤكدين أن هذه الوقفة تأتي في إطار تذكير العالم العربي والدولي والمنظمات الحقوقية المعنيّة بـ”الخطر الكبيرو القوي والمحدق والمؤكد على المهددين بالإعدام”.

 

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام الذي يقام سنويا في 10 أكتوبر/تشرين الثاني، لفت الحضور إلى عزم “السعودية” وجديّتها في المضي قدما في مسار مضاعفة الإعدامات، يأتي ذلك بعد أن تم تسجيل زيادة بنسبة 100 بالمئة عن مجمل ما تم رصده العام الماضي، ما يعني أنه مع حلول العام المقبل 2022 ستكون النتائج قد فاقت هذه النسبة، خاصة في ظل رصد عددا من المهددين بالإعدام بينهم قاصرين وأصحاب رأي من اللذين خضعوا لمحاكمات غير عادلة.

 

ويضاف إلى ما ورد، أن المهددين بالإعدام يواجهون خطرا جديا يطال مختلف درجات التقاضي، ودعى الحضور إلى ضرورة العمل بكل السبل المتاحة لإنقاذهم، على اعتبار أن كل نشاط يساهم في إلقاء  الضوء على القضية وانتشارها، وإذ “تمثل هذه الوقفة أحد أشكال التعبير اللازمة والضرورية لكن عليها أن تتلازم مع خطوات شبيهة في الخارج من مختلف النشطاء السعوديين والعرب كما من داخل البلاد عبر إعلاء الصوت بكافة السبل السلمية المتاحة”.

 

وقد ذكّر المشاركون بأن “عدد المهددين بالإعدام ممن نعرفهم وصل إلى 40، وربما هم أكثر من ذلك ويجب التحرك الفوري بمختلف الانشطة لانقاذهم”، مؤكدين أن غرض هذه الوقفة يقوم على إعلاء الصوت ضد آل سعود وضد الإعدامات وقطع الرؤوس المعتمد من قبل بن سلمان، وبأن هذا النوع من الاحتجاجات مفيد ومؤثر، ” إننا نعتقد بأنه مفيد للمناضل نفسه وللقضية التي يحملها، ودليلنا على ذلك يتمثل بأن آل سعود بمجرد أن لاحظوا وجود عدد منّا أمام سفارة بلادهم  تحسسوا الخطر واستدعوا الشرطة، الأمر الذي يدل على أنهم يشعرون بالقلق تجاه هذه الأعمال وتذكير العالم بهذه القضية”.

 

كما شدد المشاركون على أن كل ما تم تنفيذه من إعدامات بسيف آل سعود يستند على رزمة من الأفكار المتطرفة من أجل تبرير أحكامهم وإلباسها لبوسا دينيا، وإظهار أن هذه الأحكام تتوافق مع الشريعة الإسلامية، مشيرين إلى ما لحظته المنظمة الأوروربية السعودية لحقوق الإنسان من الدفع بالضحايا من خلال إلصاق تهم مفبركة بحقهم لم يرتكبوها، مستشهدين بحالة الشهيد مسلم المحسن الذي أعدم مؤخرا بعد محاكمة فاقدة لشروط العدالة.

 

واشنطن بوست: القضاء السعودي يُضلّل الجمهور الدولي حول مزاعم إلغاء عقوبة إعدام القٌصّر في سياق آخر، قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن السعودية بدا أنها في عام 2020 قد تخلت عن تقليد انتقد منذ فترة طويلة وهو استخدام عقوبة الإعدام في الجرائم التي يرتكبها الأحداث، إلّا أن هذا الأمر لم يتحقق قط.

 

واستشهدت الصحيفة بإعدام الشهيد مصطفى درويش في يونيو/حزيران الماضي، أكسبها توبيخاً صارما من الأمم المتحدة، على حد وصف الصحيفة.

 

فقد كتب أربعة من مسؤولي حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في رسالة تفيد بأن درويش كان أقل من 18 عامًا عندما ارتكب جرائمه المزعومة، والتي تضمنت الانضمام إلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

 

يذكر أنه في عهد بن سلمان، انخرطت “المملكة” في حملة واسعة النطاق لتلميع صورتها في الخارج، وتناولت العديد من المجالات التي تعرضت لانتقادات، بما في ذلك التعصب الديني وحقوق المرأة ونظامها القضائي الغامض.

 

وكما يرى العديد من منتقدي الحكومة السعودية، فقد ظهر نمط يتم فيه الإعلان عن تغييرات كبيرة للجمهور الدولي ولكن بعد ذلك لا يتم تنفيذها على الأرض.

 

وأشارت الصحيفة أنه يبدو أن إعدام درويش في يونيو/حزيران على جرائم يُزعم أنه ارتكبها عندما كان حدثًا يظهر أن النظام القضائي يعمل دون تغيير، بغض النظر عن الإعلانات الصادرة عن هيئة حقوق الإنسان. كما اعتمد النظام القانوني في السعودية تقليديًا على تفسيرات القضاة للنصوص الدينية، وهي ممارسة تفسح المجال لاختلاف واسع في الأحكام.

 

وفي 15 يونيو/حزيران، علمت عائلة درويش من التقارير الإخبارية أن ابنهم البالغ من العمر 26 عاما قد تم إعدامه.

 

وبحسب المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، لم يتلقوا أي إشعار مسبق.

 

واتهم درويش بمحاولة قتل ضباط أمن وإطلاق النار على دوريات أمنية كما تضمنت التهم “السعي لزعزعة النسيج الاجتماعي” من خلال المشاركة في الاحتجاجات وتلقي رسائل هاتفية حول الاحتجاجات المخطط لها وصنع واستخدام زجاجات مولوتوف وحيازة السلاح والتستر على المتواطئين.

 

ولا يوجد تاريخ موثق في أي من الجرائم المزعومة، حيث تتضمن لائحة الاتهام اعترافات يفترض أن درويش أدلى بها بخمس هجمات على الدوريات، ولم يؤرخ أي منها صراحة.

 

وفي عام 2017، كتب درويش رسالة إلى المحكمة، واجه فيها التهم الموجهة إليه وطلب من المدعي العام إبراز الصور الـ 19 المذكورة في قضية المحكمة، والتي يُزعم أنها تُظهر مشاركته في اعتداء واحد.

 

كما شدد درويش على أن جميع اعترافاته انتزعت منه تحت التعذيب. وجاء في رسالته المكتوبة بخط اليد: “معظم ما ورد في الاعترافات أملاه المحقق عليّ”.

 

ووصف كيف حُرم من النوم، وضُرب بالعصي والأسلاك الكهربائية في مناطق حساسة، وأُجبر على رفع يديه والوقوف لفترات طويلة من الزمن.

 

وصادر أحد حراس السجن الرسالة وتم نقلها لاحقا إلى أسرته.

 

وليس من الواضح ما إذا كان قد وصل إلى المحكمة.

 

وأشارت الصحيفة إلى حالة عبد الله الحويطي، 19 عامًا، المحكوم بالإعدام بعد إدانته “بسرقة محل مجوهرات وسرقة أكثر من 200 ألف دولار من الذهب، وإصابة موظفين اثنين وإطلاق النار على ضابط شرطة”.

 

مؤكدة أن في تاريخ ارتكاب الجريمة الوارد بحسب الحكم، كان الحويطي يبلغ من العمر 14 عاما.

اخبار ذات صلة
العراق يعيد 15 معتقلاً للسعودية
الصحة العالمية: 20 مليون يمني معرضون للإصابة بالملاريا
البرلمان الفرنسي على لودريان الانتباه لحقوق الانسان في البحرين
الداعية موسى القرني تعرض للتعذيب الوحشي الذي أدى لوفاته
المبادرة الأولى لنيوكاسل تشهد احتجاجات ضد القمع السعودي
السلطات السعودية تمنع المراقبين من زيارة سجونها