معتقلي الرأي

  • مقالات

    احتجاز الجثامين… انتهاك للكرامة الإنسانية وحقوق الأسرة 

    إن كرامة الإنسان لا تنتهي بوفاته تحت التعذيب أو إعدامه بشكل غير قانوني، بل تظل مصونة بعد الموت، ويظل احترام جثمانه، وتمكين أسرته من استلامه ودفنه وإقامة مراسم العزاء له، جزءًا من الالتزامات الإنسانية والقانونية الواقعة على عاتق الدول.  إن احتجاز النظام السعودي جثامين المعتقلين الذين توفوا أثناء التعذيب والإهمال الطبي، أو الذين أُعدموا بعد إجراءات تفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة، ورفض تسليمها إلى ذويهم، ومنع الأسر من إقامة مراسم الدفن والعزاء، يمثّل ممارسة بالغة الخطورة؛ لما تسببه من معاناة إضافية للأسر، ولما قد تنطوي عليه من انتهاك لحقوق أساسية كفلها القانون الدولي.  ولا يقتصر أثر هذه الممارسات التي يمارسها النظام السعودي على حرمان الأسرة من وداع فقيدها، بل قد تتحول إلى وسيلة لإخفاء الحقيقة، وطمس الأدلة، وعرقلة العدالة، وتعميق معاناة ذوي الضحايا، خصوصًا عندما تكون الوفاة نتيجة التعذيب، أو سوء المعاملة، أو الإهمال الطبي، أو الإعدام خارج نطاق الضمانات القانونية.  الأسس القانونية المرتبطة باحتجاز جثامين المعتقلين  1- حق الأسرة في معرفة الحقيقة  يُعد حق أسر المعتقلين الذين توفوا أثناء التعذيب والإهمال الطبي، أو الذين أُعدموا، في معرفة الحقيقة، من الحقوق الأساسية المعترف بها دوليًا. ويشمل ذلك معرفة مصير المعتقل، وظروف اعتقاله، وأسباب وفاته، والجهات المسؤولة عنها، خصوصًا في ظل شهرة النظام السعودي بالتعذيب وسوء المعاملة والحرمان المتعمد من الرعاية الطبية، وإعدام المعتقلين بشكل مستمر.  إن إخفاء المعلومات المتعلقة بوفاة المعتقل، أو منع الأسرة من الاطلاع على ظروف الوفاة، أو تقديم روايات غير قابلة للتحقق، يحرم الأسرة والمجتمع من حقهما في معرفة الحقيقة، ويقوّض أي إمكانية لتحقيق العدالة والمساءلة.  2- حق الأسرة في استلام جثمان المعتقل ودفنه بكرامة  إن احتجاز النظام السعودي جثامين المعتقلين الذين توفوا أثناء التعذيب والإهمال الطبي، أو الذين أُعدموا، ورفض تسليمها إلى أسرهم، يمثّل انتهاكًا لكرامة المتوفى وحقوق ذويه، ولا سيما عندما تكون الوفاة قد حدثت أثناء وجوده تحت سيطرة النظام السعودي السيئ الصيت.  ويجب على النظام السعودي احترام جثامين الضحايا، وتمكين أسرهم من استلامها وإقامة مراسم الدفن والعزاء وفق معتقداتهم وتقاليدهم، باعتبار ذلك جزءًا من احترام الكرامة الإنسانية وحقوق الأسرة.  3- منع إخفاء الأدلة وعرقلة العدالة  إن رفض النظام السعودي المجرم تسليم الجثامين، أو منع إجراء فحص طبي أو تشريح مستقل، أو إخفاء ظروف الوفاة أو أسباب الإعدام، قد يؤدي إلى طمس أدلة محتملة حول أسباب الوفاة، خصوصًا في حالات التعذيب، أو الإهمال الطبي، أو الإعدام خارج نطاق القانون.  وتقع على النظام السعودي مسؤولية إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة وشفافة، وحفظ الأدلة، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبت.  دوافع النظام السعودي وراء احتجاز الجثامين  يقوم النظام السعودي بهذه الإجراءات منذ سنين لتحقيق أهداف متعددة، من بينها:  منع كشف آثار التعذيب وسوء المعاملة، من خلال الحد من إمكانية إجراء فحوص طبية مستقلة.  ممارسة ضغط نفسي إضافي على الأسر، وتحويل الجثمان إلى وسيلة للعقاب بعد الوفاة.  بث الخوف في المجتمع، وردع المواطنين عن ممارسة حقهم في التعبير أو المعارضة السلمية.  منع إقامة مراسم تشييع واسعة قد تتحول إلى مناسبة للتضامن الشعبي أو التعبير السلمي.  محاولة الحفاظ على الرواية الرسمية بشأن المعتقلين والمعدومين سياسيًا، خصوصًا عندما تتعارض مع شهادات الأسر أو الحقائق الموثقة. …

    أكمل القراءة »
  • احتجاز الجثامين جريمة

    إن احترام الإنسان لا ينتهي بوفاته، وإن تسليم جثمان المعتقل أو مَن تم إعدامه إلى أسرته، وتمكينها من معرفة الحقيقة…

    أكمل القراءة »
  • مهددين بالإعدام

    نطالب بوقف تنفيذ أحكام الإعدام والإفراج عن معتقلي الرأي وضمان العدالة واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين.

    أكمل القراءة »
  • التعذيب انتهاك للحقوق و الانسانية

    يمارس النظام السعودي التعذيب بحق معتقلي الرأي، ضمن سياسةٍ ممنهجة تنتهك إنسانيتهم داخل السجون.

    أكمل القراءة »
  • نساء خلف القضبان

    نساءٌ يقبعن خلف القضبان في السعودية، بعدما سُلبت حريتهن بسبب مواقفهن. إن حرية الرأي والتعبير حقٌ أصيل، ولا ينبغي أن…

    أكمل القراءة »
  • الصوت المستقل حق

    تجريم الرأي المستقل في السعودية يكشف إصرار النظام على تقييد حرية التعبير، وتحويل الحق في الكلام إلى سببٍ للملاحقة والعقاب.

    أكمل القراءة »
  • انتهاكات النظام السعودي

    تتكرر انتهاكات النظام السعودي رغم وضوح النصوص التي يُفترض أن تحمي حقوق المواطنين وحرياتهم؛ حيث نرصد الفجوة بين ما تنص…

    أكمل القراءة »
  • استخدام التشهير لتبرير الاعتقال

    يحوّل النظام السعودي وسائل الإعلام إلى أداةٍ للتشهير بالمعارضين والمنتقدين، وصناعة الإدانة المسبقة، وتمهيد الطريق للاعتقال والقمع.

    أكمل القراءة »
  • مقالات

    التشهير جريمة… ووسيلة لقمع المعارضين والمنتقدين

    يُقصد بالتشهير في القانون الدولي لحقوق الإنسان كل فعل يتضمن نشر أو إذاعة معلومات أو ادعاءات أو اتهامات تمس شرف الشخص أو سمعته على نحو غير مشروع، ولا سيما إذا كانت كاذبة أو مضللة أو غير مثبتة، أو إذا استُخدمت بقصد الإضرار بسمعته أو النيل من مكانته الاجتماعية أو المهنية أو السياسية.  وقد نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة (12) على أنه:  «لا يجوز تعريض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته، ولا لحملات تمس شرفه أو سمعته، ولكل شخص الحق في أن يحميه القانون من مثل ذلك التدخل أو تلك الحملات».  استخدام التشهير أداةً للقمع السياسي  يلجأ النظام السعودي إلى استخدام حملات التشهير المنظمة ضد المعارضين والمنتقدين والمطالبين بالإصلاح السلمي، مستفيدًا من وسائل الإعلام وتحويلها إلى أداة للقمع السياسي والتأثير في الرأي العام.  إن وسائل الإعلام، في هذه الحالة، تفقد وظيفتها الأساسية المتمثلة في نقل المعلومات بصورة مستقلة ومتوازنة، لتصبح وسيلة لتغطية انتهاكات النظام السعودي وإنتاج رواية رسمية تستهدف النيل من سمعة الخصوم السياسيين وتجريدهم من الحماية المجتمعية.  وفي هذا الإطار، لا يقتصر خطر التشهير على الإضرار بسمعة الفرد، وإنما قد يتحول إلى أداة لانتهاك مجموعة من الحقوق الأساسية، عندما يُستخدم بصورة منظمة لاستهداف أشخاص بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم، مثل حرية الرأي والتعبير، أو المطالبة بالإصلاح، أو المشاركة في الشأن العام.  أهداف استخدام حملات التشهير  تشير العديد من الدراسات الحقوقية والتقارير الدولية إلى أن النظام السعودي يستخدم حملات التشهير الإعلامي بصورة ممنهجة ضد المعارضين والمنتقدين والمطالبين بالإصلاح، لتحقيق أهداف سياسية وأمنية واجتماعية:  1- تهيئة الرأي العام لتبرير الاعتقال  يستخدم النظام السعودي حملات التشهير قبل اتخاذ أي إجراء قانوني، لتصوير الشخص المستهدف على أنه يشكل خطرًا على المجتمع والأمن العام، بما يهيئ الرأي العام لتقبّل قرار اعتقاله، ويضعف الاعتراض عليه، حتى قبل عرض قضيته على جهة قضائية مستقلة.  2- التأثير في افتراض البراءة قبل المحاكمة  يُقدَّم الشخص إلى الرأي العام باعتباره مذنبًا قبل صدور أي حكم قضائي نهائي، إذ يسعى النظام السعودي إلى تقويض مبدأ افتراض البراءة، وخلق ضغط اجتماعي وإعلامي قد يؤثر في نزاهة القضاء واستقلاله وإجراءات العدالة.  3- تبرير العقوبات المشددة  يستخدم النظام السعودي حملات التشهير لتصوير المتهم باعتباره خطرًا استثنائيًا على الأمن الوطني، أو عدوًا للمجتمع، بما يسهم في خلق قبول مجتمعي للعقوبات القاسية أو الاستثنائية، حتى عندما تكون الوقائع المنسوبة إليه مرتبطة بممارسة حقوقه الأساسية بصورة سلمية.  4- الإضرار بالسمعة الاجتماعية والعائلية  يسعى النظام السعودي إلى تأديب المجتمع وإرهابه، من خلال توسيع نطاق التشهير ليشمل أفراد الأسرة، عبر ربطهم بالاتهامات أو وصمهم اجتماعيًا، الأمر الذي قد يؤدي إلى عزلهم واحتقارهم أو حرمانهم من فرص اجتماعية أو مهنية، لقطع الطريق على من يريد مواصلة طريق الحرية.  5- تقويض المصداقية وإضعاف الدعم المجتمعي  يستخدم النظام السعودي منهج التشهير لنزع الثقة عن الشخص المستهدف، وإظهاره بصورة غير جديرة بالثقة، بما يؤدي إلى تقليل التعاطف معه، وإضعاف الدعم الشعبي أو الحقوقي له، وإظهاره بوصفه إنسانًا منبوذًا في المجتمع.  6- بث الخوف وردع الآخرين عن ممارسة حقوقهم …

    أكمل القراءة »
  • التشهير جريمة أخلاقيةو انتهاك حقوقي

    يلجأ النظام السعودي إلى استخدام حملات التشهير المنظمة ضد المعارضين والمنتقدين والمطالبين بالإصلاح السلمي، بالاستفادة من وسائل الاعلام ليحولها إلى…

    أكمل القراءة »
زر الذهاب إلى الأعلى