تقارير المنظمات

الصحافيين والمدونيين ضحايا الاحتجاز التعسفي في البحرين

أبرزت منظمة مراسلون بلا حدود واقع القمع في البحرين وتحويل الصحافيين والمدونيين إلى ضحايا الاحتجاز التعسفي في سجون نظام المنامة.

وفيما رحبت المنظمة بإفراج السلطات البحرينية مؤخرا عن المصور أحمد حميدان، فإنها أكدت أنه ينبغي عدم تجاهل أن 10 صحفيين ومدونين آخرين ما زالوا قيد الاحتجاز التعسفي في السعودية.

وكان المصور البحريني أحمد حميدان تم الإفراج عنه مؤخرا مقابل قضاء عقوبة بديلة، علما أنه حُكم عليه في العام 2012 بالسجن 10 سنوات قضى منها أكثر من 9 سنوات في السجن.

وصرحت رئيس مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود صابرينا بنوي: حقيقة أننا لا نوَثق أكبر عدد من الانتهاكات التي اعتدنا عليها أثناء الاحتجاجات البحرينية لا تعني أن الانتهاكات توقفت، بل تعني أن كل الأصوات الحرة تم إسكاتها وسجنها.

وأبرزت بنوي خلال الندوة حول إسقاط الجنسية في البحرين بأن إلغاء الجنسية أداة مستخدمة على نطاق واسع لمعاقبة الأفراد الذين شاركوا في مظاهرات الربيع العربي في البحرين.

يُذكر أن البحرين تقبع في المرتبة 169 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في 2021.

وسبق أن أدرجت مراسلون بلا حدود ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة ضمن قائمة سوداء للزعماء أعداء حرية الصحافة في العالم.

وقالت المنظمة إن الملك حمد الذي يتولى حكم البحرين منذ 6 آذار/مارس 1999 يتسم حكمه بقمع واضطهاد الصحفيين.

ومؤخرا طالبت مراسلون بلا حدود ومنظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” بالإفراج الفوري عن المدون عبد الجليل السنكيس، الذي يخوض اضراباً عن الطعام منذ أكثر من شهرين احتجاجًا على ظروف احتجازه في البحرين، حيث يقبع خلف القضبان منذ عشر سنوات.

نقص وزن عبدالجليل السنكيس بما يزيد عن 20 كجم حيث أصبحت صحته في خطر كبير، بينما لا يزال المدون البحريني مضرباً عن الطعام منذ 8 يوليو/تموز، وهو الذي يقضي عقوبة بالسجن المؤبد.

ووفقًا للمعلومات التي استقتها مراسلون بلا حدود، فإنه يكتفي حاليًا بشرب الماء والحليب المجفف فقط، إلى درجة بات معها مستوى السكر في دمه منخفضاً بشكل خطير، ناهيك عن الانخفاض الكبير في ضغط الدم وعدد خلايا الدم البيضاء، علماً أنه نُقل إلى مركز كانو الطبي في 30 يوليو/تموز ولا يزال هناك منذ ذلك الحين.

واحتج السنكيس مراراً على استمرار المضايقات التي تطاله من قبل حراس السجن، الذين يتصنتون على مكالماته الهاتفية مع أقاربه ويقطعون عليه الخط بانتظام دون سابق إنذار ويراقبونه باستمرار في زنزانته ويمنعونه من النوم، علماً أنه في عقده السادس.

كما صُودر بشكل تعسفي العمل البحثي الذي كان ينجزه وهو في الاحتجاز. وفي عام 2015، كان المدون قد أضرب عن الطعام لأكثر من 300 يوم احتجاجاً على سوء معاملته داخل السجن.

وبمناسبة مرور عشر سنوات على اعتقاله، كانت مراسلون بلا حدود قد دعت سلطات المنامة في مارس/آذار إلى الإفراج عن السنكيس، الذي استمرت حالته الصحية في التدهور.

فبالإضافة إلى ما يعانيه من أضرار عضلية ناجمة عن شلل كان قد أصيب به قبل احتجازه بسنوات قليلة، يتعرض المدون البحريني للتعذيب والإهمال الطبي وما يصاحب ذلك من تأخر في استبدال الأغشية المطاطية لعكازيه.

وقد تلقت مراسلون بلا حدود حينها رسالة من الحكومة البحرينية التي زعمت أن عبد الجليل السنكيس يتلقى “كل ما يلزم من رعاية وعلاج”، مضيفة أن المملكة “فخورة بسجلها في مجال حقوق الإنسان”.

وفي هذا الصدد، قالت صابرين النوي، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، “إن منظمتنا تدعو السلطات البحرينية إلى الإفراج الفوري عن عبد الجليل السنكيس، باسم حقوق الإنسان التي تدعي المملكة أنها تكفلها”.

وأضافت أنه “لمن المؤسف وغير المقبول أن يضطر المدون إلى اللجوء لمثل هذه الوسائل التي تهدد صحته بشكل خطير باعتبارها آخر الطرق المتاحة للاحتجاج على ظروف احتجازه”.

من جهته، دعا حسين عبد الله، المدير التنفيذي لـمنظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، المجتمع الدولي، وخاصة حلفاء المملكة مثل فرنسا والمملكة المتحدة وبريطانيا، إلى “ممارسة ضغوط جدية على الحكومة البحرينية لدفعها إلى الإفراج عن الدكتور السنكيس دون قيد أو شرط”، مضيفاً أن “بقاءه قيد الاحتجاز لأكثر من 10 سنوات يُظهر مدى القمع الذي تشهده البحرين”.

يُذكر أن خمسة من أعضاء البرلمان البريطاني راسلوا حكومتهم في يوليو/تموز الماضي للمطالبة بالتدخل العاجل في قضية السنكيس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى