مقالات

يوم المعتقل الخليجي صرخة للعالم بالتحرك

الأحرار والشرفاء هم أصحاب الضمائر الحية والعقول الواعية، هم المحبون للعدالة والحرية والاصلاح والتسامح والسلام…، والرافضون للظلم والفساد والسرقات والإعتقال والتعذيب والقتل، الذين يخلدون الشهداء والثوار  والمصلحين والمقاومين والمناضلين والمطالبين بالحقوق والمحاربين للفساد والأستبداد، ويفتخرون بالمعتقلين من النساء والرجال الذين يرزخون في السجون منذ سنوات بسبب مطالبتهم بالإصلاح والتغيير والحقوق الوطنية  والمشاركة السياسية وحق التعبير عن الرأي.الأمة التي تكرم أبطالها وبالخصوص المعتقلين والمعتقلات أمة حية ذات إرادة قوية لا تنكسر قادرة على تحطيم جبروت وغطرسة آلة القمع البوليسية للسلطات الحاكمة، وهي أمة  قادرة تحقيق أهدافها وتشييد دولة العدالة والحرية التي تمثل إرادة الأمة.

15 مايو «يوم المعتقل الخليجي» ليس مجرد يوم ومناسبة لذكر أرقام وأسماء المعتقلين والمعتقلات في السجون الخليجية فهم عشرات الالاف، ولأن من الطبيعي أن تكون قضية المعتقيلن ومطالبهم وأهدافهم التي من أجلها  أعتقلوا حاضرة في قلب كل مواطن حر وشريف، وصورهم مرفوعة تزين الطرق والميادين، وأسماؤهم تتردد في كل منزل وزاوية، وانما يوم لجعل العالم كافة يعرف بقضية المعتقلين والمعتقلات في الدول الخليجية، وإيصال صوتهم ومطالبهم ومظلوميتهم للعالم، من الظلم السكوت على سجن نشطاء باحكام قاسية جدا لسنين طويلة ومنها العشرات ومنع من حق السفر بجريمة التعبير عن الرأي والمطالبة بالحقوق والدفاع عن المعتقلين!.

المطلوب في هذا اليوم أن يقف الشعب الخليجي موقفا واحدا برفض الأعتقالات التعسفية ومسلسل المحاكمات التي تسيئ لسمعة القضاء، والعمل على إطلاق سراح المعتقلين، وذلك عبر حملة حق تنطلق من الخليج ومن كل  مكان بأسم المعتقل الخليجي ليعرف العالم والمؤسسات الدولية الحقوقية والاعلامية حقيقة قضيتهم وضرورة العمل للافراج عنهم بعد تحقيق المطالب الوطنية والحقوقية التي من اجلها اعتقلوا وعذبوا.دول الخليج سجن كبير  للنشطاء السلميينحتما من المؤسف جدا أن يوجد في دول الخليج – وبالخصوص السعودية والبحرين.. – عشرات الالاف من المعتقلين بسبب التعبير عن الرأي والحراك السلمي في السجون، دول أنعم االله عليها بالخير الكثير  وبشعوب طيبة ولكن الأنظمة الحاكمة حولت دول الخليج إلى سجن كبير للاحرار والشرفاء من المواطنين عشاق العدالة والحرية والتعددية والسلام..، والمطالبين بالاصلاح الشامل في نظام الحكم ومشاركة الشعب مباشرة في  الحكم وفصل السلطات وتطبيق العدالة والحرية والشفافية والتوزيع العادل للثروة حسب دستور يمثل الإرادة الشعبية وذلك بطريقة سلمية.من المؤلم جدا أنه يوجد في السجون الخليجية كبار في السن «شيوخ» وشباب وأطفال  ونساء أعتقلوا بسبب التعبير عن الرأي،… انها أنظمة لا تحترم حقوق الانسان ولا شرائع السماء ولا العادات والتقاليد الاجتماعية، حيث النساء يتعرضن لأقسى الانتهاك في السجون، ولم يسلم الأطفال والشيوخ من الاعتداء!!.

ان لجوء بعض الأنظمة لاعتقال وتعذيب المواطنين من النساء والرجال والأطفال والشيوخ هو قمة الانحطاط الاخلاقي، وعمل ينافي كافة الشرائع السماوية والقوانين الوضعية، وهذا دليل على عدم استحقاق هذه الأنظمة التي تمارس تلك الأعمال بالبقاء والأستمرار في السلطة، لان أهم دور تقوم به السلطة التي تمثل الشعب هو الدفاع عن كرامة المواطن وليس العكس.

ان المعتقلات الشريفات في السجون الخليجية وبالذات في البحرين يستحقون وقفة تضامن من كافة مواطني الخليج والعالم العربي والعالم الحر، فالمعتقلات هن اخواتنا وبناتنا نحن الشعب الخليجي والعربي ومن باب الأخوة والغيرة والنخوة الدفاع عنهن والتضامن معهن ومطالبة الانظمة بشكل مباشر بالافراج عنهن، وتكريم المعتقلات الشريفات بما هو يليق بدورهن البطولي.تضامن مع المعتقل ورفض الاعتقاليوم المعتقل الخليجي 15 مايو، يوم  للتضامن مع المعتقلين وصرخة في وجه كل نظام ظالم ودكتاتوري واستبدادي، وهذا اليوم ينبغي أحياؤه بالفعاليات والمشاركات في المنازل والميادين والمراكز الثقافية كالمسرح والمنتديات، وفي دور العبادة وفي وسائل الاعلام وبكل اللغات لايصال قضية المعتقلين من الرجال والنساء إلى أنحاء العالم، ايها المواطن الخليجي أنت إذ ان المعتقلين من النساء والرجال ضحوا وتحملوا كافة أنواع التعذيب من أجلك ومن أجل مستقبل أفضل لأبنائك، وكل  معتقل خليجي هو أخ أو أخت او قريب فهو منك – نحن ابناء الخليج -، فينبغي أن تكون لك وقفة مشرفة برفض الأعتقال التعسفي والانتهاك لحقوق الانسان ورفض القمع والتعذيب وجلب قوات أمنية خارجية لقمع وقتل الشعب،  نعم لوقفة تضامن مع المعتقل الشريف البطل صاحب الموقف الوطني النبيل في المطالبة بالحق والحقوق واصلاح الوطن.لا للخوف والسكوت والصمت على الظلم والقهر والذل والقمع والاعتقالات التعسفية لاصحاب الراي والحراك السلمي، اليوم اعلان صرخة ضد الاعتقال وتضامن من المعتقل الخليجي.

تحية أكبار وتقدير في يوم المعتقل الخليجي « 15 مايو » لكافة المعتقلين في الخليج من النشطاء والحقوقيين والكتاب وشباب الحراك، وتحية للمعتقلات الشريفات العظيمات.

وشكر خاص للمنتدى الخليجي لمؤسسات المجتمع المدني، على دوره في نشر ثقافة الحقوق وقيادة حملة يوم المعتقل الخليجي، والبيان الذي وزع من قبل المنتدى الذي جاء فيه: يوم 15 مايو من كل عام هو يوم المعتقل الخليجي  لنذكر العالم بأن هناك مأساة إنسانية حقيقية تواريها أنظمتنا الخليجية وراء تلك الحضارة الكونكريتية، ونطالب كافة الشرفاء من أبناء الخليج ومن المنظمات الدولية أن يرفعوا صوتهم عاليا أمام ذلك التعنت والقسوة والعنجهية والعقلية التي تستخدم القوة الأمنية لفرض هيمنتها على حرية الرأي والتعبير.

فقد أمتلئت سجون دول الخليج بالأحرار من أبنائه ومن مختلف أطيافه ومناطقه وقد بلغ عددهم مابين الثلاثين إلى أربعين ألف معتقل رأي وضمير حسب تقديرات بعض المنظمات الحقوقية نظرا لافتقار دول الخليج للشفافية وعدم  
الإعلان عن أرقام المعتقلين فيها، أن مساندتكم لنا في هذا اليوم هي مساندة لكل مظلوم في سجون ومعتقلات دول الخليج، ونعلن لكم في هذا اليوم الذي نرجو من الباري عز وجل أن يكون يوما دوليا بحق، بأننا في المنتدى الخليجي لمؤسسات المجتمع الدولي بصدد التعاقد مع فريق قانوني حقوقي دولي لزيارة كافة سجون الخليج والبحث بملفات معتقلي الرأي والضمير فبمساندتكم نحرر معتقلينا.كل حر وشريف ويملك ضميرا حيا ينبض بحب الكرامة والعزة والاصلاح مطالب بأن يتحرك ويكون له دور إيجابي في هذا اليوم يوم 15 مايو «يوم المعتقل الخليجي» للدفاع عن المعتقلين والتضامن معهم وتكريمهم وتكريم عوائلهم وابنائهم فلهم حق علينا، فالعالم لن يتحرك بالشكل المطلوب إذا لم يتحرك المجتمع لإيصال صوت ومظلومية المعتقلين، ومن المخجل والمعيب أن يصمت مجتمع عن أبنائه المعتقلين ولا يدافع عنهم أو يتناساهم أو يتناسى مواقفهم وتضحياتهم أو لا يذكرهم بالشكل اللائق والدائم كأبطال شرفاء!!.ما دورك في هذا اليوم أتجاه المعتقل؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى