أخبار

إسرائيل تطالب أمريكا بتخفيف الانتقادات الحقوقية ضد السعودية

حذر المسؤولون الإسرائيليون الولايات المتحدة من محاسبة السعودية ومصر على انتهاكات حقوق الإنسان، أو المخاطرة بدفعهما إلى أحضان الصين وروسيا وإيران. ويتعارض ذلك مع تعهد الرئيس الأمريكي “جو بايدن” ووزير الخارجية “أنتوني بلينكن” “بوضع حقوق الإنسان في قلب السياسة الخارجية للولايات المتحدة”.

وبغض النظر عن غضب إسرائيل من عدم إعطاء الولايات المتحدة الأولوية لتفضيلات السياسة الخارجية الإسرائيلية، فلم تكن عدم محاسبة “بايدن” للسعودية ومصر على انتهاكات حقوق الإنسان مستغربة، حيث يركز فريق “بايدن” للسياسة الخارجية حول التهديد المتصور الذي تشكله الصين. ويبدو أن تحذيرات إسرائيل من تنفير الشركاء العرب ودفعهم أكثر إلى الصين يعكس بالفعل تفكير الكثيرين في البيت الأبيض.

وفي الواقع، فإن إسرائيل قلقة من أن ضغوط الولايات المتحدة قد تشجع السعوديين والمصريين على التواصل مع إيران. ولكن واشنطن ترى أن العداء بين الرياض وطهران يقود العديد من ديناميات الصراع في الشرق الأوسط، حيث يرعى كل جانب الوكلاء ويؤجج الطائفية في محاولة لتقويض الآخر.

وقد أكد الرئيس “أوباما” في عام 2016 أن السعوديين والإيرانيين بحاجة إلى تعلم كيفية الانخراط في المنطقة، الأمر الذي أثار غضب المملكة في ذلك الوقت.

وبالرغم من مطالبات إسرائيل لواشنطن بتخفيف الانتقادات لشركائها العرب حول حقوق الإنسان، فقد تكيفت إسرائيل بالفعل مع التغيرات الجيوسياسية في المنطقة.

علماً بإنه منذ استيلاء سلمان بن عبدالعزيز على مقاليد الحكم، واستلام ابنه المدلل محمد ولاية العهد صعدة وتيرة التطبيع المجاني بين ال سعود وصهاينة اليهود الى ذروتها، واصبحت الزيارات والقاءات المتبادلة على قدم وساق، وتطورت العلاقات سعودية – إسرائيلية شبه رسمية تطورا ملحوظاً، لكنها لم تخرج إلى العلن على المستوى الرسمي، وإن كانت المؤشرات حول الدفء بين الجانبين تتزايد بشكل سريع في الفضاء الإعلامي والسياسي والنخبوي السعودي، أي المقربين والممثليين عن الديوان الملكي الذين هم تحت سيطرة وأمرة سلمان وابنه، كما تحاول سلطات آل سعود تعزيز التطبيع العربي والإسلامي مع هذا العدو الغاشم، وقد شنت سلطات ال سعود حملة شعواء وعادت كل من يخالف ويعارض سياسة الكيان الصهيوني في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى