أخبارتقارير اللجنة

بعد حظر المحامين المرخصين النيابة العامة تحظر المحامين المتدربين من حضور التحقيقات

رفضت النيابة العامة تمكين المحامين المتدربين من متابعة برنامج التدريب الخاص بهم، كما تعهدت وزارة العدل في وقت سابق.

 

النائب العام سعود بن عبدالله المعجب، أصدر قرارا لعموم النيابات بالمناطق والمحافظات، بعدم تمكين المحامين المتدربين من حضور التحقيقات أو الاطلاع على أوراق القضايا، ويأتي هذا الاجراء التعسفي بحق المحامين المتدربين على إثر الاستفسارات التي ترد من قبل نيابات المناطق حول نظامية ما يطلبه المحامي المتدرب، من حضور جلسات التحقيق والاطلاع على أوراق القضايا.

 

هذا الاجراء لاينطبق فقط على المتدربين بل يشمل المحامين المرخصين، فمعظم القضايا التي تتعلق بالتعبير عن الرأي أو الاحتجاج أو النقد، يحظر فيها حضور المحامي، ويحدث فيها انتهاكات جسيمة وموثقة لدى منظمات حقوق الإنسان.

وتستند النيابة العامة، في عدم تمكين المحامين المتدربين من ذلك، إلى أن نظام المحاماة ولائحته التنفيذية وتعديلاتها لم تعط المتدرب حكم المحامي المرخص له، لاختلاف مركزهما القانوني، وبالتالي فلا يحق له (أي المتدرب)  ممارسة دور المحاماة.

(وعود وزارة العدل فارغة المضمون)

في السياق طالب مستشار قانوني وزارة العدل بوضع آلية لتنفيذ ما وعدت به، حيال تدريب خريجي وخريجات القانون.

فماهي فاعلة بعد قرار النيابة العامة بحظر المحامين المتدربين من حضور التحقيقات.

عدد من الخريجين والطلاب في هذا المجال تحدث عن معاناتهم المستمرة مع مكاتب المحاماة التي تلخصت في سوء معاملة وتهميش واستغلال حتى وصل الأمر بالبعض إلى طلب مبالغ مالية من هؤلاء المتدربين، نظير إعطائهم شهادات تثبت مزاولتهم المهنة.

تقول إحدى طالبات القانون المقبلة على التخرج، إنها تبحث عن مكاتب للمحاماة تكسبها الجانب التطبيقي مما تعلمته خلال الدراسة، وهذا أمر في غاية الأهمية، نظرا لكون التخصص يحتاج إلى التطبيق العملي، إلا أن هناك صعوبة في إيجاد المكاتب المناسبة، لاسيما المكاتب التي توجد بها أقسام نسائية قليلة جدا.

 

 الأمر نفسه ينطبق على طالب آخر في قسم الدراسات القضائية والأنظمة، إذ قال إنه في ظل الشح الواضح في مكاتب المحاماة يوجد أيضا ضعف رقابة على بعض هذه المكاتب لأنها تأخذ مقابلا ماليا نظير إعطاء المتدرب شهادة خبرة.

(أي مستقبل للمحاماة في دولة بوليسية)

هذه المشكلات التي تحاصر طلبة القانون، إضافة إلى غياب القانون بفعل سياسة القمع والبطش، أثارت المخاوف من مستقبل المحاماة في البلاد.

 

كما أن الكثير من المكاتب يوظف مستشارين وافدين في استخفاف واضح بقدرات الخريجين المتخصصين من أبناء وبنات الوطن.

 

وفي ظل أي دور رقابي رسمي ومتابعة إضافة لقرارات خاطئة كقرار النيابة الأخير لاشك أن مشاكل طلاب القانون ستزداد صعوبة وتعقيدا فما هو الحل؟

 

إن الحديث عن أي حلول يمر أولا عبر استرداد وسيادة القانون لمكانته، وضرورة احترام القانون من قبل جميع المؤسسات والوزارات والكيانات والأفراد، سواء كانوا في موقع المسؤولية أو أي موقع آخر.

 

لكن في ظل حكم ديكتاتوري وقبضة حديدة مثل نظام آل سعود يبدو الحل مجرد أمنيات ويستحيل أن تتحقق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى