تقارير اللجنة

زيارة بايدن للرياض تثمر أحكاما بالسجن بحق من ينشر تغريدات الغير

بعد أسابيع قليلة على زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الرياض ، والتي حذر نشطاء حقوق الإنسان بأنها ستشجع نظام آل سعود على تصعيد حملات القمع ضد المعارضة والناشطين في العمل الحقوقي.

صدر الحكم عن المحكمة الإرهابية الخاصة بسجن سلمى شهاب 34 عاماً يليها حظر السفر لمدة 34 عامًا لامتلاكها حسابًا على تويتر ولمتابعة وإعادة تغريد ما ينشره المعارضون والناشطون.

سلطات نظام آل سعود اعتقلت سلمى طالبة دكتوراه في جامعة ليدز في المملكة المتحدة في 15 يناير / كانون الثاني 2021  بعد عودتها إلى البلاد في عطلة وكانت تنوي إعادة طفليها وزوجها إلى المملكة المتحدة معها.

حُكم على سلمى في البداية بالسجن ثلاث سنوات بتهمة استخدام موقع إنترنت “لإثارة الاضطرابات العامة وزعزعة الأمن المدني والوطني”. لكن محكمة الاستئناف رفعت الحكم إلى 34 عاماً بناء على تهم جديدة!!

التهم الجديدة شملت الادعاء بأن شهاب كانت تساعد أولئك الذين يسعون إلى إثارة الاضطرابات العامة وزعزعة الأمن المدني والوطني من خلال متابعة حساباتهم على تويتر” وإعادة- تغريد تغريداتهم.

لم تكن سلمى ناشطًة فاعلة على تويتر لا داخل البلاد ولا خارجها أثناء دراستها في بريطانيا وهي تصف نفسها على مواقع التواصل الاجتماعي  بأنها أخصائية صحة أسنان ، ومعلمة طبية ، وطالبة دكتوراه في جامعة ليدز ومحاضرة في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن ، وزوجة وأم لابنيها نوح وآدم.

وكل ما فعلته سلمى أنها أحيانا تعيد نشر تغريدات لمعارضين يعيشون في المنفى تطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين ومعتقلي الراي، وكانت تدعم حقوق المرأة والتعبير عن تضامنها مع نشطاء حقوق المرأة ، مثل لجين الهذلول ، التي اعتقلت لمعارضتها نظام الوصاية على أسس دينية.

هذا الحكم الكيدي الصادر عن محاكم تفتقر لأبسط معايير النزاهة والعدالة، يكشف كيف يستهدف ولي العهد محمد بن سلمان مستخدمي تويتر في حملته القمعية ، بينما يسيطر في الوقت نفسه على حصة غير مباشرة رئيسية في شركة التواصل الاجتماعي الأمريكية من خلال ما يسمى ( صندوق الثروة السيادية السعودي) ، (صندوق الاستثمارات العامة ).

وهذا بدوره يجعل نظام آل سعود مستثمرًا غير مباشر مهمًا في تويتر، وفقًا لتويتر ، غير أنه لا يلعب المستثمرون دورًا في إدارة الأعمال اليومية للشركة  على حد وصفها.

وفي حين أن القضية لم تحظ باهتمام واسع، نشرت صحيفة واشنطن بوست يوم الثلاثاء افتتاحية لاذعة حول معاملة نظام آل سعود لطالبة ليدز وقالت إن قضيتها أظهرت أن “الالتزامات” التي تلقاها الرئيس بايدن بشأن الإصلاحات كانت “مهزلة”.

وأصافت واشنطن بوست أنه على الأقل ، يجب على السيد بايدن الآن أن يتحدث بقوة ويطالب بالإفراج عن السيدة شهاب والسماح لها بالعودة إلى ولديها ، 4 و 6 سنوات ، في المملكة المتحدة ، واستئناف دراستها هناك .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى