عامٌ جديد يُدشَّن بدماء شباب القطيف

تختار السلطات السعودية استقبال العام الجديد 2026م بتصعيد سياسة الإعدام التعسفي، عبر تنفيذ أحكام قتل بحق شبّان من القطيف، في سلوكٍ يُحوِّل لحظة انتقالٍ زمني يُفترض أن تحمل الأمل إلى مشهدٍ دمويٍّ ترعاه الدولة.
تؤكّد لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان أن إقدام السلطات السعودية على تنفيذ أحكام الإعدام بحق شبّان من القطيف في الأيام الأخيرة من عام 2025 لا يُعدّ إجراءً قضائيًا، بل فعل قتلٍ متعمَّد ترعاه الدولة، ويُشكّل جريمة قتل خارج نطاق القضاء مكتملة الأركان وفق أحكام القانون الدولي.
إن إعدام أحمد أبو عبدالله، ورضا آل عمار، وموسى الصمخان، في توقيتٍ رمزيٍّ يتزامن مع نهاية عام وبداية آخر، يكشف عن تعمّدٍ سياسيٍّ لا لبس فيه لاستخدام المقصلة بوصفها رسالةً سيادية، مفادها أن الدولة تستقبل عامها الجديد بسفك دماء شبابها، لا بالإصلاح، ولا بالعدالة، ولا باحترام الحق في الحياة.
وتحذّر اللجنة من أن استقبال عامٍ جديد بدماء الشباب لا يُمثّل مجرّد انتهاكٍ قانوني، بل يُجسّد تفكيكًا متعمَّدًا للسِّلم المجتمعي، وإنتاجًا مقصودًا لدائرة عنفٍ طويلة الأمد، تتحمّل الدولة وحدها نتائجها القانونية والسياسية والأخلاقية.
وعليه، تُحمِّل لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان السلطات السعودية المسؤولية الجنائية الدولية الكاملة عن هذه الجرائم، وتطالب بـ:
- الوقف الفوري والشامل لتنفيذ جميع أحكام الإعدام.
- فتح تحقيقٍ دوليٍّ مستقل، ومساءلة النظام السعودي عن جميع جرائمه وانتهاكاته.
ومع دخول عامٍ جديد، يظلّ السؤال القانوني والأخلاقي قائمًا:
هل بات مطلوبًا من الشعب أن يستقبل عامه بدماء شبابه؟
وهل تُقدِّم السلطة المقصلة بوصفها «هدية» رسمية لبداية عامٍ جديد؟
01/01/2026
لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان



