تقارير اللجنة

حرائر الجزيرة العربية في مرمى انتهاكات نظام آل سعود من جديد

خاص لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في الجزيرة العربية

اعتقال ممرضة في العوامية يدق ناقوس الخطر وينذر بتجاوزات خطيرة ضد النساء الجزيرة العربية.
 
 
قبيل اليوم العالمي للمرأة، اقدم نظام آل سعود على اعتداء جديد طال ممرضة شابة من العوامية ،وهو ما يندرج في خانة الاعتداءات المتكررة على حرائر الجزيرة العربية اللواتي لم يوفرهن نظام آل سعود من غدره واعتقالاته التعسفية.

وفي التفاصيل، اعتقلت هذه القوات الممرضة الشابة زينب حسن آل ربيع بعد اقتحامها بلدة العوامية مدججة بالسلاح حيث طوقت منزل الربيع ثم اقتادتها مكبلة بالقيود الى جهة غير معلومة دون أن توضح اسباب ومبررات الإعتقال كعادتها.

تأتي الاعتقالات التعسفية هذه،  ضمن مسلسل استهداف متواصل من قبل نظام آل سعود للمشاركين في الحراك السلمي الذي انطلقت شرارته عام 2011 مطالبين بالإصلاحات وبالحقوق المشروعة ووقف التمييز المذهبي.

بيد أن اعتقال الحرائر وزجهن في سجون النظام سيئة الصيت يرفع يوميا من منسوب القلق لدى أهالي المعتقلات وخصوصا في المنطقة الشرقية في ظل تكتم شديد من قبل النظام على مصيرهن وسط ظروف من الترهيب والتهديد من قبل جهاز المباحث لعوائلهن لمنع وصول الخبر لوسائل الاعلام.

وسائل التواصل اليوم تشتعل مع كل خبر اعتقال لأي من الحرائر في الجزيرة العربية وسط تنديد واسع بالانتهاكات الخطيرة التي يمارسها نظام آل سعود ضدهن .

في غرف الموت التي يتم فيها احتجازهن ، لا يطبق آل سعود قانون الحماية من الإيذاء الذي يتغنى به. بل يمارس بحق الحرائر هناك عنف رسمي يتمثل بالتعذيب وسوء المعاملة في المعتقلات التي يطغى عليها الإهمال الطبي والحرمان من التواصل مع العالم الخارجي.

أشكال القمع المتعددة التي يتعرض لها الحرائر في السجون لم تقف عند هذا الحد، تنتهك حقوق الانسان للمدافعات عن حقوق الإنسان عبر فبركة التهم ضدهم.

لعل اعتقال المدافعة عن حقوق الإنسان إسراء الغمغام ومحاكمتها يلخص بشكل عام ما تتعرض له النساء المعتقلات من انتهاكات جسيمة .

غمغام التي اعتقلت تعسفيا برفقة زوجها موسى الهاشم في الثامن من كانون الأول ديسمبر عام 2015 ،  تحاكم في محكمة الإرهاب وبموجب قانون الإرهاب وقد واجهت خطر الإعدام بسبب ممارستها لنشاطها السلمي والحقوقي ومطالبتها بالحقوق عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

تحت وطأة الضغوط الدولية والحقوقية المتواصلة ، تراجع نظام آل سعود عن إصدار حكم الإعدام بحق الغمغام وأصدر حكما بسجنها لمدة ثماني سنوات .

لا تزال المنظمات الحقوقية ترفع الصوت عاليا لوضع حد لإنتهاكات نظام آل سعود المستمرة ضد الحرائر والمدافعات عن حقوق الإنسان .فوضعهن في السجون آخذ في التدهور على الرغم من ادعاء نظام آل سعود بتنفيذ إصلاحات لتبييض سجله الحقوقي الأسود. 

أفرج النظام عن بعض المعتقلين والمعتقلات الذين عانوا بشدة من أوضاع مأساوية داخل السجون .
الإفراجات الأخيرة هذه ليست منة من النظام عليهم وعلى ذويهم بل لأنهم أنهوا فترة محكوميتهم ظلما وزورا.

خارج السجن ، لا يزال النظام يلاحقهم بشتى الطرق عبر فرض قيود تعسفية عليهم كمنعهم من الإدلاء بتصريحات حول أوضاعهم المأوساوية وما عايشوه داخل السجن فضلا عن منعهم من السفر وتهديدهم باعتقال أفراد من عوائلهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى