أخبار

الضرائب والغرامات والمخالفات تحاصر المواطنين

خاص لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في الجزيرة العربية

قرارات جديدة أصدرتها سلطات آل سعود تحت عنوان المخالفات المرورية ..قرارات أقل ما يقال عنها أنها ضرائب جديدة تزيد من ثقل المواطن في الجزيرة العربية وتزيد فوق همومه هما كبيرا ..

 

نظام آل سعود ودون سابق إنذار يمهل المواطنين لسداد غراماتهم المرورية 15 يوما فقط واذا لم يتم التسديد ضمن المهلة تقوم السلطات بالحجز على حسابات المواطنين البنكية وتقتطع ما تشاء من حساباتهم؟؟

القرار هذا اعتبره مواطنون انتهاكا صارخا لخصوصيتهم المالية والحقوقية والشخصية وتعديا فاضحا من قبل السلطات، لاسيما فيما يتعلق بالحجز على حسابات المواطنين.

 

أسئلة كثيرة تدور في ذهن المواطنين في الجزيرة العربية.. على رأسها هل باتت سلطات آل سعود تتعامل مع المواطن كأنه أداةٌ للجباية، وأين هي حقوقه؟ وماهي الخدمات المقدمة مقابل ما يدفع ؟ وأين المال المضاعف من ارتفاع أسعار النفط العالمية ولماذا لا يوزع على المواطنين كخدمات مثلا او علاوات أو مشاريع جديدة لتأهيل الشباب وإيجاد سوق العمل لجميع العاطلين من الذكور والإناث؟

 

الذاكرة مليئة بالإحباطات هذا ما تشير اليه ردة الفعل الشعبية على المهلة التي دخلت فعليا حيز التنفيذ، حيث أن نظام آل سعود اعتاد على انتهاك خصوصية الشعب في الجزيرة العربية تحت عناوين كثيرة.. تارة بحجة الأمن وتارة بذريعة مكافحة الإرهاب وليس آخرها قانون المخالفات المرورية الجديد.

 

في كل الدول هناك قوانين للمرور وغرامات للمخالفين غير أن سلطات آل سعود تتفرد عن غيرها من حيث قيمة الغرامات مقارنة مع دخل المواطن او مع قيمة الغرامات في الدول المجاورة.

 

فهل من المعقول أن تصل قيمة تلك المخالفات حتى 10000 ريال مايفوق 2500 دولار أمريكي اي أنها تفوق بكثير رواتب ذوي الدخل المحدود فأين هي العدالة؟

 

فمثلا يغرم من تجاوز إشارة المرور عند الضوء الأحمر بين 3000 – 6000 ريال
وفي بند آخر يغرم أصحاب الحيوانات ممن يسمحون بعبور حيواناتهم من غير الأماكن المخصصة لها بمبلغ بين 5000 – 10000 ريال وهذا رقم كبير جدا وهناك الكثير ممن لايستطيعون دفع تلك الغرامات.

 

وبدل أن ترأف بهم من تسمي نفسها بالحكومة وتصدر كما دول الجوار حسومات كبيرة أو اعفاءات على الغرامات المرورية كإجراء يشجع المواطن ويعينه على السداد نجدها تجلده بالوقت والقيمة الباهظة ، فهل نسي من يعتبر نفسه خادما للأماكن المقدسة أن هذا الشهر هو شهر الخير والصدقات والرحمة ؟؟

 

 

وللمفارقة العجيبة … بين آلاف آبار النفط والغاز هناك من يعيش فقيرا في الجزيرة العربية وهناك من لا يجد له عملا يؤويه وهناك من يقبع في السجون دون محاكمات وهناك من يعدم فقط لأنه طالب بحقوقه المشروعة ..إنها أغرب معادلة يصعب تصديقها في بلاد الذهب الأسود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى