مقالات

في يوم القدس العالمي ..الشعب الفلسطيني: لن نفرط بمقدساتنا

خاص لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في الجزيرة العربية

تحت شعار “القدس هي المحور“, يحتفل الفلسطينيون ب”يوم القدس العالمي” هذا العام للتأكيد على قدسية المدينة بالنسبة للفلسطينيين و للمسلمين بشكل عام ، وللتأكيد أيضا على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره كما نصت المواثيق والمعاهدات الدولية بدءًا من عصبة الأمم من خلال المادة (22) من عهد عصبة الأمم، مرورا بميثاق الأمم المتحدة، وهو مالم يستطع فعله الشعب الفلسطيني حتى اليوم جراء الاحتلال الصهيوني وسياساته واجراءاته العنصرية وتنصله من جميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

 

 

يوم القدس العالمي يحل هذا العام وسط توتر شديد شهده المسجد الاقصى المبارك منذ بداية شهر رمضان, و ذلك على خلفية تكثيف قوات الاحتلال الصهيونية و المستوطنين اقتحاماتهم للمسجد الاقصى للاحتفال ب”عيد الفصح” اليهودي, الذي تزامن مع شهر رمضان هذا العام, في خطوة وصفها الفلسطينيون بأنها “استفزازية” باعتبار أن دخول غير المسلمين للمسجد الاقصى “يجب أن يجري بالتنسيق مع دائرة الأوقاف الفلسطينية في القدس”, حسب ما نصت عليه الاتفاقيات الموقعة بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني.

 

منذ عقود والقرارات الدولية والأممية تؤكد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره لن يكون آخرها  .

 

 

هذا القرار الذي صادقت عليه 168 دولة بأغلبية ساحقة فيما عارضته 5 دول من بينها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة يعيد التأكيد من جديد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بما في ذلك الحق في أن تكون له دولته المستقلة فلسطين.

 

كل القرارات تلك كانت تحث جميع الدول والوكالات المتخصصة ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني ومساعدته لنيل حقه في تقرير المصير في أقرب وقت، غير انها لم تفلح في الضغط على الاحتلال لانهاء احتلاله ولم تنجح في ايجاد اليات تستطيع انصاف الشعب الفلسطيني.

 

في المقابل يمضي الكيان الصهيوني قدما في تنفيذ مشروع تصفية القضية و الوجود الفلسطينيين عبر تهجير فلسطينيي القدس و تغيير معالم المدينة من أجل السيطرة عليها, وسط صمود و استماتة الشعب الفلسطيني من أجل افشال هذا المخطط.

 

الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان التابع لها وثقا الانتهاكات الصهيونية المستمرة تجاه الشعب الفلسطيني وأصدرتا قرارات عديدة مؤيدة للحقوق الفلسطينية وادانت من خلالها سياسات الاحتلال الصهيوني غير أن حكومات الاحتلال المتعاقبة داومت على سياسة تقطيع أوصال الاراضي الفلسطينية واستمرت بقضم الاراضي من خلال بناء المستوطنات غير الشرعية وبناء جدران فاصلة لعزل القرى والمناطق الفلسطينية ومحاصرتها.

 

 

يوم القدس العالمي الذي يصادف الجمعة الأخيرة من شهر رمضان هو تجسيد فريد لوحدة المسلمين، وجميع دعاة الحرية في العالم بإعلانهم دعم فلسطين، وإدانتهم جرائم هذا الكيان واحتلاله واستنكار ممارساته العنصرية واللاإنسانية ، كما بات يعتبر هذا اليوم رمزاً للمقاومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى