مقالات

جرائم ضد الإنسانية في اليوم العالمي للعدالة

تنص المادة 2 من الإعلان العالمي أن: “لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولاسيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسياً وغير سياسي، او الاصل الوطني أو الإجتماعي، أو الثروة، او المواد أو أي وضع آخر.

17 يوليو يوم العدالة الدولية، يصادف الذكرى السنوية لمعاهدة تأسيس “المحكمة الجنائية الدولية”، الذي نتذكر فيه ضحايا الجرائم الدولية، ونتصور عالماً يتسم بالعدالة ومزيد من السلم.

تتكشف يوماً بعد يوم فصول مظلمة في عمل المؤسسات الدولية المعنية بالتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ويتضح تواطؤ كوادرها العاملة في مختلف أنحاء العالم، وهذا دليل على تسييس هذه المؤسسات لصالح جهات ودول معينة، والهدف هو تحقيق مكاسب سياسية أو ابتزاز الدول الأخرى.

بعد تسلم محمد بن سلمان 2017 منصب ولي العهد، شهدت السعودية تحولات كثيرة على مستويات متعددة، دينية وإقتصادية وأيضاً في تفاصيل العلاقات الداخلية في العائلة، فارتفعت مؤشرات الفساد، إضافة غلى المحاكمات غير العادلة، والقتل خارج نطاق القضاء، أو بطريقة غير مباشرة عبر الإهمال الصحي للمعتقلين، والتعذيب الشديد والإعدامات الجماعية التي ارتفعت اعدادها، وان عقوبة الإعدام تتعارض مع أسس حقوق الإنسان وان الإمتناع عن إعطاء معلومات للأقارب بشأن ظروف الإعدام يمكن اعتباره تعذيباً وسوء معاملة، حيث أكدت “ميشيل باشليه” المفوضة الأممية السامية لخقوق الإنسان إن تنفيذ الإعدام في السعودية عقب محاكمات غير منصفة محظور بموجب القانون الدولي، ويمكن اعتباره جريمة حرب.

وفي الوقت الذي تعيش فيه المنطقة من متغيرات متسارعة، رافقتها موجة من الإنتهاكات لحقوق الإنسان، من النظام المستبد لآل سعود ، وقد كانت الفئات المهمشة الأكثر تعرضاً لها وتاثراً بها، فازدادت الحملات في السعودية لاعتقال عدد كبير من الكتاب والصحافيين والإقتصاديين وعلماء الدين ونشطاء حقوق الإنسان، وقد شمل ذلك الرجال والنساء دون تمييز، ناهيك بالإخفاء القسري لبعض المعتقلين، والتحرش الجنسي الذي طاول الناشطات، ووصل الأمر إلى تهديد بعضهن بالإغتصاب والقتل، فالخطر يداهم كل من يدلي برأيه في السعودية.

فالقانون في نظام ال سعود يتضمن تعريفاً واسعاً جداً لما يشكل الإرهاب والذي قد يهدد بتحويل أشخاص يمارسون حريتهم في التعبير وحقهم في التظاهر سلمياً إلى مجرمين، لذلك يجب وضع حد لعمليات الإعدام وإعلان وقف العمل بهذه العقوبة وتخفيف الأحكام الصادرة في حقهم.

ما يلفت في احكام ال سعود أنها لن تخرق مبادئ حقوق الإنسان فحسب، بل انتهكت على صريح القانون الجنائي نفسه.

 

المصدر | لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزيرة العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى