تقارير اللجنة

اليوم الوطني لآل سعود تكريس لحكم الديكتاتورية

على وقع الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها ، يحيي آل سعود ذكرى استيلائهم على السلطة بقوة السيف في الثالث والعشرين من سبتمبر / أيلول ، في محاولة منهم لتحويل ذلك اليوم إلى يوم وطني، غير أنه في الحقيقة لا يشكل محل اهتمام شعب الجزيرة الذي يرزح تحت قبضة القمع والبطش بلا هوادة.

إن المبادئ التي قام عليها ذلك النظام لم تتغير حتى اليوم ولازال حكم القبيلة هو المنهج المسيطر على عقيدة آل سعود الذين يروجون على أن حكمهم متسق من الشريعة الاسلامية غير أنه وبحسب الممارسات والسلوك أبعد ما يكون عن المبادئ الاسلامية كما يفتقر إلى مجموع الآداب الاسلامية .

إن القيم الاسلامية ترسخ لقيم العدل والمساواة والتسامح والرحمة، وتلك القيم والمعاني لا يبدو أنها موجودة في قاموس المعاني للنظام السعودي، في مقابل مجموعة من الممارسات المسيئة التي باتت سمة هذا النظام، كالاحتكار والتفرد في السلطة ورفض المشاركة الشعبية والتمييز الطائفي واقصاء كل فئات الشعب بجميع مذاهبهم والإمعان في سياسة القمع من اعتقال وأحكام بالسجن والإعدام باستخدام القضاء ومجموعة من القوانين التي تم تفصيلها على مقاس الحاكم.

إن حجم الانتقادات الدولية للنظام السعودي على انتهاكاته، توضح حقيقة هذا النظام وطبيعته الانتهازية ، فمن يوجه سلاحه إلى صدور أبناء الوطن كيف له أن يكون حاميا لصون كرامة الوطن وعزته ورفعته. وكيف يمكن أن يكون مؤتمناً على أموال الشعب وعرضه.

إنَ سياسة الاقصاء والتمييز الطائفي الفاضح التي مارسها نظام آل سعود ولايزال يمعن فيها، بحق أهالي المنطقة الشرقية منذ عشرات السنين ، شاهد حي على همجيته وقصوره وعدم أهليته ليكون في موقع المسؤولية.

فلطالما قدم ذلك النظام وعوده وعهوده لأهالي تلك المنطقة بتحسين أوضاعهم ولم ينفذها وتوارث ملوك وحكام آل سعود تلك العهود والوعود وراكموها ثم نكثوا وعودهم وبدلا منها اجتاح المنطقة بقوات مؤللة ومدرعة مرات ومرات وجعلها منطقة عسكرية مغلقة ولم يبقى بيت إلا وفقد أحد ابناءه بين شهيد ومعتقل رأي.

إن تاريخ النظام السعودي مليء بالانتهاكات الجسيمة ، ولن تنفعه تلك الاحتفالات في تغيير تلك الحقيقة ، فكثير من المستفيدين من يمدحوا ويهللوا للنظام وحكامه ويكتبون مجلدات عن انجازات آل سعود كما كتبوا وهللوا لرؤية 2030، ومشاريع محمد بن سلمان التي تخفي بين طياتها انتهاكات فاضحة من قتل وتهجير واعتقال .

ولاشك أن الاحتفال باليوم الوطني يتيح الفرصة الى تقييم ماتم من إنجازات لاسيما في عهد محمد بن سلمان ، من انتشار الفقر وارتفاع نسبة البطالة وفرض مزيد من الضرائب والرسوم وتفاقم معاناة الأهالي والعوائل.

وفي الإطار ذاته رفعت منظمات حقوق الإنسان الصوت عاليا وحذرت من تدشين عهد جديد من القمع والترهيب في الجزيرة العربية ، في وقت حملت اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورتها رقم 51 قبل أيام قليلة انتقادات شديدة لانتهاكات النظام السعودي وطالب الكثير من الدول الأعضاء نظامها الحاكم باحترام حقوق الإنسان في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى