بيانات اللجنة

الإعدامات السياسية: جرائم قتل خارج نطاق القضاء

تُعرب لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة لإقدام النظام السعودي على تنفيذ عمليات إعدام تعسفية ترقى إلى مستوى القتل خارج نطاق القضاء بحق معتقلي الرأي، في انتهاكٍ جسيم ومباشر للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ففي 23 ديسمبر/كانون الأول 2025، نفّذ النظام السعودي حكم الإعدام بحق ثلاثة من أبناء القطيف، وهم:

  1. السيد حسين القلاف
  2. محمد آل حمد
  3. حسن آل سليم

ما يرفع عدد معتقلي الرأي الذين أُعدموا خلال عام 2025 إلى سبعة عشر معتقلاً، في سياقٍ يكشف عن سياسة ممنهجة لتصفية المعارضين.

وبحسب بيان وزارة الداخلية السعودية، استندت هذه الإعدامات إلى تهم فضفاضة وشكلية، من بينها “الهجوم على رجال الأمن” و“الارتباط بمنظمات إرهابية”، دون تقديم أدلة قابلة للتحقق، أو توفير رقابة قضائية مستقلة.

تؤكد لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان أن هذه الاتهامات تُستخدم كغطاءٍ قانوني زائف لتبرير القتل، وتخدم أهدافًا سياسية وقمعية واضحة.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الضحايا حُرموا كليًا من ضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك الحق في الدفاع، والمحاكمة العلنية والمستقلة، في خرقٍ صريح للمادتين (6) و(14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما توثّق تقارير موثوقة ممارسات التعذيب وانتزاع الاعترافات تحت الإكراه، بما يُبطل أي إجراءات قضائية مترتبة عليها.

إن منع المنظمات الدولية من الوصول إلى أماكن الاحتجاز، وغياب المساءلة، واستمرار تنفيذ أحكام الإعدام، يُشكّل نمطًا من الانتهاكات الجسيمة التي قد ترقى إلى جرائم تستوجب المساءلة الدولية. كما أن استهداف أبناء الطائفة الشيعية في القطيف يثير مخاوف جدية من التمييز الممنهج.

تطالب لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان مجلس حقوق الإنسان بـ:

  1. الاعتراف بأن هذه الإعدامات تمثّل قتلًا خارج نطاق القضاء.
  2. المطالبة بوقفٍ فوري لتنفيذ أحكام الإعدام في المملكة.
  3. الدعوة إلى الإفراج غير المشروط عن جميع معتقلي الرأي.
  4. ضمان وصولٍ فوري وغير مشروط لآليات الأمم المتحدة إلى أماكن الاحتجاز.

إن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يُرسّخ الإفلات من العقاب، ويُقوّض منظومة حماية حقوق الإنسان على المستوى العالمي.

لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى