التعليم
-
تقارير اللجنة
المواطن في السعوديةبين ضيق الحاضر وقلق المستقبل
ليس المواطن في السعودية إنسانًا مختلفًا عن بقية الناس. يريد بيتًا يأويه، ووظيفة تحفظ كرامته، وتعليمًا جيدًا لأبنائه، ودخلًا يكفيه، وعدالة تحميه، ومستقبلًا يستطيع أن يطمئن إليه. لكن المشكلة تبدأ عندما تتراكم عليه الهموم، واحدة بعد أخرى، حتى يصبح ما كان يُفترض أن يكون حياة طبيعية سلسلة طويلة من المخاوف والانتظارات. يعمل المواطن سنوات، ثم يكتشف أن امتلاك المنزل أصبح حلمًا صعبًا. يدفع الإيجار، ويتحمل غلاء المعيشة، ويفكر في الزواج وتكاليف الأسرة، ثم ينظر إلى أبنائه ويتساءل: هل سيكون مستقبلهم أسهل من مستقبلي، أم أنهم سيواجهون المشكلات نفسها؟ المشكلة ليست في السكن وحده. فالإنسان الذي لا يملك مسكنًا مستقرًا يصعب عليه أن يخطط لحياته بثقة. والشاب الذي يخشى البطالة أو فقدان الوظيفة لا يستطيع أن يشعر بالأمان الكامل. والأسرة التي يزداد عليها الغلاء تضطر إلى تقليص احتياجاتها وأحلامها، وربما تؤجل الزواج والإنجاب والتعليم والسفر، وحتى أبسط متطلبات الحياة. وهكذا يتحول الدخل من وسيلة لبناء الحياة إلى وسيلة لمحاولة تجاوز الشهر. لكن المواطن لا يبحث عن المال وحده. هو يريد أن يشعر بأن له مكانًا في وطنه، وأن صوته له قيمة، وأن بإمكانه أن يقول ما يراه دون أن يخشى أن تتحول كلماته إلى مشكلة. وهنا تظهر واحدة من أصعب الهواجس:الخوف من الكلام. قد يرى المواطن خللًا في مؤسسة، أو قرارًا لا يراه مناسبًا، أو مشروعًا يعتقد أن أولويته ليست صحيحة. وقد تكون لديه نصيحة صادقة يريد إيصالها. لكنه، قبل أن يتحدث، يبدأ في حساب العواقب. هل ستُفهم كلمتي كما أقصدها؟هل سيُنظر إليّ باعتباري ناصحًا أم معارضًا؟هل يمكن أن تؤثر كلمتي في عملي؟هل يمكن أن تمتد آثارها إلى أسرتي؟ وقد يكون أكثر ما يؤلم المواطن أن يشعر بأن تقديم النصيحة، أو المطالبة بالإصلاح، أو الاعتراض على قرار، يمكن أن يتحول من حق طبيعي إلى مصدر خوف. فالمواطن لا يريد أن يكون عدوًا لدولته. هو يريد أن يقول: أنا أختلف مع هذا القرار لأنني أريد أن يكون أفضل. يريد أن يقول: هذا المشروع يحتاج إلى مراجعة. يريد أن يقول: هذه الأولوية ليست ما تحتاجه أسرتي ومنطقتي. ويريد أن يعرف أن المسؤول يستطيع أن يسمع هذه الكلمات دون أن يرى فيها تهديدًا. فليس كل ناقد عدوًا، وليس كل مختلف يريد الفوضى، وليس كل من يطالب بالإصلاح يريد إسقاط الدولة. أحيانًا يكون النقد الصادق هو أكثر ما تحتاجه الدولة حتى تعرف أخطاءها قبل أن تكبر. المواطن والتنمية …
أكمل القراءة » -
في السعودية للتعليم حدود
التعليم السعودي يختزل جيل كامل في خانة التابع الذي ينشغل بلقمة عيشه عن التطلع للمشاركة السياسية، وحرية الرأي، وإدارة مستقبل…
أكمل القراءة » -
مقالات
كيف تحولت المنظومة التعليمية في النظام السعوديمن منارة للوعي إلى أداة لفرض الواقع؟
إن استمرار الأزمات التعليمية في النظام السعودي لعقود متواصلة، رغم توفر الإمكانات المادية الأسطورية، ورغم سيل النقد العلمي والعلني في الوسائل الرسمية وشبكات التواصل الاجتماعي، يضعنا أمام تساؤل بنيوي حاسم: هل هذا التراجع مجرد تعثر في التنفيذ، أم أنه هندسة اجتماعية وسياسية متعمدة؟ تساؤل مشروع يكشف كيف يسير الخلل المادي للمنشآت يداً بيد مع الجمود الفكري للمناهج والعقم الأكاديمي للجامعات، ليشكلوا معاً حلقة دائرية مغلقة، الغاية منها: 1- صناعة “المواطن المطيع” المستهلك، المنشغل بنفسه عن أمور الوطن ومستقبله.2- سحق “المواطن الفاعل” الحر، الساعي للتغيير والإصلاح، والطموح إلى صناعة المستقبل الزاهر. واختزال جيل كامل في خانة التابع الذي ينشغل بلقمة عيشه عن التطلع إلى المشاركة السياسية، وحرية الرأي، وإدارة مستقبل وطنه. ولأجل تفكيك هذه المنظومة ومعرفة كيف تُدار، لا بد من الولوج إلى عمق الأزمة عبر ثلاثة أبعاد متكاملة: 1- البيئة المادية: التطويع البدني والنفسي المبكر إن إصرار النظام السعودي على إبقاء المباني القديمة، والمباني المستأجرة المتهالكة، والفصول المكدسة بـ40 طالباً أو أكثر، يزرع في وجدان الطفل قبول التضييق والتهميش كوضع طبيعي لا تجوز الشكوى منه. فغياب المساحة الشخصية للطالب داخل الفصل ينعكس سلباً على شعوره بالتميز، ويحوله إلى مجرد رقم مجهول داخل هذا العدد من الطلاب، مما يسهل التحكم به وتوجيهه جماعياً لاحقاً. وفي الوقت نفسه، يصبح المعلم أداة للضبط القمعي، وإنهاك المعلم في السيطرة على فوضى الفصل يحوله من تربوي إلى “مدير أزمة”، يضطر إلى استخدام سلطته لإسكات التساؤلات، مما يرسخ في روع الطالب الخوف المستمر من سلطة الإدارة. وعند اجتماع هذين العاملين، تتلاشى مهارات القيادة والمبادرة وتضعف لدى الطلاب والمعلمين، فتدمير البيئة المادية والساحات يمنع الطلاب من ممارسة الأنشطة الحرة والعمل الجماعي المستقل، وهي البيئة التي تُبنى فيها شخصية القائد الفاعل في مجتمعه. 2- فرض المناهج التعليمية التلقينية يسعى النظام السعودي إلى إبقاء القدرة على التفكير والتحليل ضعيفة: والإبقاء على أسلوب الحفظ والاجترار الذي يحول الطالب إلى وعاء مستهلك يتلقى الأوامر والمعلومات لصبها في ورقة الاختبار، دون امتلاك الحق أو القدرة على التشكيك والتفكيك. تغييب الحقوق والمفاهيم المدنية: يتعمد النظام السعودي تغييب مواد الفلسفة والمنطق والدراسات الحقوقية والدستورية، ليحرم الأجيال من امتلاك “اللغة والمصطلحات” اللازمة لفهم معنى “المواطنة الفاعلة” والمساءلة السياسية. اختزال المواطنة في الولاء المطلق: تُصاغ المناهج لفرض حب الملك والطاعة العمياء له، والامتثال الأعمى لقراراته، مع صبغ أي فكر نقدي أو مطالبة إصلاحية بصبغة الخيانة أو الخروج عن الصف. حظر التعددية الفكرية: صهر عقول الطلاب في قالب فكري أحادي وموجه، يضمن تخرج جيل تُملى عليه مواقف النظام السياسية والاجتماعية، ويفكر النظام نيابة عنه، ويمنعه من التفكير خارج هذا الإطار. 3- التعليم الجامعي والعالي: تطويق النخب وهندسة التخصصات • إنتاج “أدوات إنتاج” لا قادة فكر: التركيز على بعض التخصصات المهنية أو التقنية البحتة لإنتاج عمالة تسد حاجة السوق الاقتصادية، مع تهميش العلوم الإنسانية والسياسية الحرة التي تبني الوعي وتصنع قادة الرأي. • عقم الدراسات العليا والأبحاث: توجيه أبحاث الماجستير والدكتوراه نحو مواضيع وصفية أو بيروقراطية آمنة، وحظر الأبحاث الميدانية الجريئة التي تفكك الأزمات السياسية والاقتصادية الحقيقية للمجتمع. • ربط الطموح بالشهادة والوظيفة: تحويل الجامعة من منارة للتنوير الفكري إلى مجرد “ممر روتيني” للحصول على وثيقة تعيين، مما يربط طموح الشاب بالاستقرار المادي الشخصي ويصرفه عن هموم الشأن العام وبناء مستقبل الوطن. • تدجين النخب الأكاديمية وصناعة الصمت: فرض رقابة صارمة على أطروحات ومواقف أساتذة الجامعات، مما يحرم المجتمع من طليعة فكرية وثقافية تقود حراكه نحو التطوير والمطالبة بالمشاركة في اتخاذ القرار. …
أكمل القراءة » -
التعليم في السعودية
إن استمرار الأزمات التعليمية في النظام السعودي لعقود متواصلة، رغم توفر الإمكانات المادية الأسطورية يضعنا أمام تساؤل بنيوي حاسم:هل هذا…
أكمل القراءة » -
مشاكل التعليم لا تنتهي
السياسات الحكومية الخاطئة والإدارة غير المسؤولة أدت لمشاكل وتحديات كبيرة في قطاع التعليم في السعودية
أكمل القراءة » -
مشاكل التعليم في السعودية
على الحكومة وضع خطة متكاملة وسريعة لحلّ مشاكل التعليم وإنقاذ هذا القطاع الأساسي
أكمل القراءة » -
تقارير خاصة
التعليم في السعودية: مشاكل وفساد متجذّر ولا حلول
يواجه قطاع التعليم في السعودية تحديات كبرى، تفاقمت في السنوات الأخيرة بفعل السياسات الحكومية الخاطئة، حتى أصبحت مواجهة التحديات مهمة…
أكمل القراءة » -
تقارير خاصة
السعودية تستخدم التعليم لتطويع الشعب وتقييد الحريات
تعتبر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، أنه وبدون ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع، وتعزيز فرص التعلم مدى…
أكمل القراءة »