مقالات

صرخات تعلو ضد الظلم.. النظام الخليفي يعدم ابناء البحرين

لم يعد خفيا الوضع المأساوي الذي يعيشه ابناء الشعب البحريني خاصة من يقبعون في سجون النظام وجريمتهم التي ارتكبوها هي المطالبة بالحرية وتحسين الاوضاع المعيشية ليرد النظام بالة البطش ليعاني المعتقلين من التعذيب فيما ينتظرون احكام الاعدام الجائرة ان تصدر بحقهم.

فبحسب تقرير صادر عن منظمة “ريبريف” الخيرية في المملكة المتحدة ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD)،فان احكام الاعدام تضاعفت بنسبة 600 في المائة منذ عام 2011 كما أن استخدام التعذيب يتصاعد بشكل كبير.

وينتهج النظام الحاكم أساليب قمعية مختلفة لمواجهة الحراك الشعبي في البلاد منذ 2011، ومن أبشعها إصدار أحكام إعدام كيدية بحق المعارضين، فما تعرض له المحكومون بالإعدام من تعذيب جسدي وتعذيب نفسي، أجبرهم على التوقيع على تهم توصلهم للموت.كما يلعب القضاء الغير المستقل دورًا أساسيًا في مساندة النظام السياسي القمعي، عبر الأحكام المتكررة على نشطاء الرأي السلميين بالإعدام.

هذا وأكدت مصادر بحرينية مطلعة لقناة العالم، أن اثني عشر سجينا بحرينيا محكومين بالاعدام، استنفذوا كافة المراحل القضائية، مشيرة الى ان قرار التنفيذ اصبح في الديوان الملكي.

وقد اعتبرت المعارضة البحرينية أن قرار تنفيذ حكم الاعدام بحق المعتقلين اصبح رهن توقيع الملك “حمد بن عيىسى ال خلفية”، داعية الى وقف حملة الاعدام في البحرين، وحذرت من مغبة تنفيذ هكذا قرار لانه سيكون له تداعيات خطيرة وواسعة في داخل البلاد وخارجها وبشكل خاص على الصعيد الحقوقي.

هذا ووجهت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية عبر سلسلة من التغريدات على حسابها الخاص رسائل أكدت من خلالها أن أحكام الإعدام في البحرين صادرة عن محاكم سياسية تشكل طرفاً في الصراع ليس لها أساس ولا اعتبار، وكل ظروفها باطلة واستندت على إجراءات غير إنسانية انتزعت تحت التعذيب الوحشي الشديد باستخدام القتل الوهمي والتهديد الممنهج، مضيفة ان الشعب البحريني الذي يعيش تحت نير الاضطهاد يعاقب بالإعدام، على يد المجموعة الحاكمة، بسبب مطالبته بالعدالة والحريّة واحترام حقوق الإنسان وبناء دولة المؤسسات والقانون، موضحة ان هناك ٣٦ محكومًا بالإعدام في البحرين، ١٢ منهم استنفذوا المراحل القضائية وحكم الإعدام رهن توقيع الملك.

وأكدت حركة حق السياسية البحرينية المعارضة أن أحكام الإعدام في البحرين هي أحكام صادرة من قضاء مُسيّس وعدالة زائفة وأهدافها بث الرعب وممارسة المزيد من القمع واستخدام المحكوميين كورقة مساومة.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها البحرين لانتقادات بسبب سجل حقوق الإنسان، فسبق ان وجه نواب في مجلس العموم البريطاني رسالة مستعجلة إلى سفير البحرين في المملكة المتحدة، فواز آل خليفة، يطالبونه فيها بضرورة الإفراج الفوري عن المعتقل السياسي فواز عبد النبي.

كما تزايدت الدعوات المطالبة بالافراج عن المعتقل البحريني السنكيس و المعتقل حسن مشيمع وباقي المعتقليين السياسيين حيث تحث منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) البحرين على الإفراج عن السجناء السياسيين وسجناء الرأي وسط تفاقم تفشي فيروس كورونا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى