تقارير خاصةتقارير متفرقة

حرمان معتقلو الرأي من توكيل محام في محاكماتهم …

سياسية النظام لتكميم الأفواه

خاص لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في الجزيرة العربية

 

على الرغم من الضغوط الحقوقية المستمرة على سلطات نظام آل سعود لوقف انتهاك حقوق معتقلي الرأي بشتى الطرق ، لا يزال هؤلاء المعتقلون يتعرضون لأبشع أنواع حملات القمع الممنهجة ضدهم .

 

ولعل من أبرز الأنتهاكات اليومية التي يعيشها المعتقلون هي  حرمانهم من توكيل محام للدفاع عنهم في ظل الإتهامات الباطلة التي وجهت اليهم والتي انتزعت منهم تحت وطأة التعذيب النفسي والجسدي وذلك في مسعى غريب من سلطات آل سعود لإبقاء المعتقلين أطول مدة داخل سجونها سيئة السمعة.

 

تؤكد المنظمات الحقوقية أن النظام الغاشم يخالف القوانين الدولية والمحلية بحرمانه المعتقلين من توكيل محام للدفاع عنهم في المحاكمات التي ثبت أنها كيدية وشكلية .

 

اذ ثمة العديد من البنود الواضحة لضمان حقوق كل المعتقلين فضلا عن ضمان نزاهة القضاء والأحكام التي تصدر بحقهم . كل هذه البنود تضرب بها سلطات النظام عرض الحائط ومنها على سبيل المثال المادة 65 من نظام الإجراءات الجزائية والتي تنص على “أن للمتهم حق الأستعانة بوكيل أو محام لحضور التحقيق“..

 

.

 

كما تنص المادة 114 من نظام الإجراءات الجزائية في البلاد على أنه ” لا تزيد أي منها على ثلاثين يوماً، ولا يزيد مجموعها على مائة وثمانين يوماً من تاريخ القبض على المتهم، يتعين بعدها مباشرة إحالته إلى المحكمة المختصة أو الإفراج عنه”.

 

تطول قائمة أسماء معتقلي الرأي في الجزيرة العربية الذين حرمهم نظام آل سعود من توكيل محامي، من بينهم الناشط محمد الشاخوري الذي اعدمه النظام ضمن مجموعة كبيرة (81 شخصا) في مارس 2022 ، و الأكاديمي عبد الرحمن الشميري، والمعتقل الدكتورعلي أبو الحسن فضلا عن الناشطة الحقوقية المفرج عنها لجين الهذلول وغيرهم الكثير.

 

لم يعد خافيا على أحد أن دوافع النظام لعدم تمكين المعتقلين من توكيل محام انتقامية بهدف سلب حريتهم واحتجازهم تعسفيا بعد مطالبتهم بالاصلاحات والعدالة والديمقراطية وتمكينهم من حقوقهم المشروعة.

 

ولكن ثمة أسباب أخرى تكمن خلف تعاظم الخوف لدى سلطات النظام من وجود محام الى جانب المعتقل. إذ تفرض السلطات قيودا على عمل المحامين الذين قد يستلموا قضايا معتقلي الرأي لعدم وجود اثباتات على التهم التي انتزعت منهم تحت التعذيب.

 

منظمة العفو الدولية كانت استعرضت في وقت سابق  بعض المحاكمات التي خضع لها معتقلون في المحكمة الجزائية المتخصصة .وأكدت المنظمة أن المعتقلين حرموا من التواصل مع محام من لحظة القبض عليهم وطوال فترة استجوابهم في سجن المديرية العامة للمباحث.

 

كما تضيف المنظمة الحقوقية أن أفضل ما حصل عليه المعتقلون هو مقابلة مع محاميهم في الجلسة الإفتتاحية لمحاكمتهم . وخلال المحاكمات حرم المتهمون من فرصة إعداد قضيتهم وعرضها أو الطعن في الحجج والأدلة الموجهة ضدهم على قدم المساواة مع الإدعاء.

 

 

في الواقع تهاب سلطات نظام آل سعود أن يدلي محامي المعتقلين بأي تصريح لوسائل الإعلام قد يوصل حقيقة معاناتهم الى الرأي العام وبالتالي يكشف زيف ادعاءات النظام بأنهم ارهابيون ومخربون وما شاكل ذلك.

 

لقد تعرض الكثير من المحامين لمضايقات عديدة بعد أن حاولوا بدورهم مساعدة معتقلي الرأي والدفاع عنهم ووصلت هذه المضايقات الى حد اعتقالهم أو التهديد بالإعتقال.

 

اذا تجري المحاكمات الكيدية لمعتقلي الرأي في محاكم النظام خلف أبواب مؤصدة بدون حضور المتهمين بعض الاوقات أو محاميهم أو مشاركتهم.

 

افلا يستدعي هذا الوضع الحقوقي المتردي تدخلا دوليا عاجلا ؟

وقد أعدم النظام خيرة شباب أبرياء بسبب محاكمات جائرة تفتقر لأدنى المعايير القانونية .

من يعوض على جميع ضحايا التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها جلادو هذا النظام ؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى