تقارير متفرقة

بهدف ملاحقة المعارضين.. نظام آل سعود يجند عملاء له في تويتر

كشفت وسائل إعلام أميركية أن نظام آل سعود تجسس على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، لمتابعة المعارضين من الجزيرة العربية الذين ينتقدون سياسات نظام الحكم في بلادهم.

وأوردت تلك الوسائل أن النظام السعودي وعبر مقربين من ولي العهد محمد بن سلمان، جند قبل نحو 7 سنوات موظفين اثنين في تويتر يمثل أحدهم أمام المحاكم الأميركية فيما فر الاخر خارج الولايات المتحدة، وذلك بهدف الحصول على معلومات عن معارضين له، وجمع عناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف وتواريخ الميلاد وغيرها من البيانات الخاصة لتحديد الأشخاص الذين يقفون وراء حسابات مجهولة تنتقد نظام آل سعود.

(نوايا خبيثة)

مصادر مطلعة رجحت ان يكون هذا التجسس مقدمة لعمليات اغتيال وتصفية بحق معارضين وهو ما أكده العديد من المعارضين الذين أفادوا عن  تلقيهم رسائل تهديد على هواتفهم وبريدهم الالكتروني مستغربين كيف وصل النظام إليهم وهم يعيشون في الخارج؟

وتنظر هيئة محلفين في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا في مصير موظفين سابقين في تويتر ( أحمد أبو عمو، وعلي الزبارة) يتهمها القضاء الأميركي بالحصول على رشاوى من النظام السعودي لكشف منتقديها على المنصة.

 

المدعي العام الأميركي، كولين سامبسون، قال في ملاحظات أخيرة لهيئة المحلفين في مدينة سان فرانسيسكو إن “الأدلة تظهر أنه مقابل ثمن ، باع المتهم موقعه إلى شخص يعمل ضمن الدوائر المقربة من ولي العهد محمد بن سلمان”.

وقال ممثلو الادعاء إن، أحمد أبو عمو موظف سابق في تويتر ، باع معلومات تتعلق بأحد مستخدمي تويتر مقابل نقود وساعة باهظة الثمن منذ حوالى سبع سنوات.

واعترفت محامي الدفاع أنجيلا شوانغ بأن (أبو عمو) انتهك قواعد العمل في تويتر عبر امتناعه عن إبلاغ  الشركة التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً أنه تلقى مئة ألف دولار نقداً وساعة تزيد قيمتها على أربعين ألف دولار من شخص مقرب من ولي العهد محمد بن سلمان.

(حساب مجتهد تحت المراقبة)

وأضاف فريق الدفاع أن مهام أبو عمر تضمنت النظر في الحسابات التي تجتذب شكاوى عديدة، ومنها حساب “مجتهد”، وهو حساب كان ينشر تغريدات منتقدة للعائلة المالكة (آل سعود).

 

وأوقف أبو عمو في سياتل في نوفمبر 2019 بناء على سلسلة تهم بينها القيام بدور عميل غير قانوني لحكومة أجنبية.

ويجري البحث عن علي الزبارة ، بتهمة عدم التسجيل في الولايات المتحدة كوكيل لحكومة أجنبية كما يقضي قانون الولايات المتحدة، حسب بيان لمكتب التحقيقات الفدرالي.

نظام آل سعود لم يكتفي بتجنيد موظفين في مواقع التواصل الاجتماعي لمتابعة  معارضيه بل استخدم طرقا اخرى ومنها شراء برامج تجسس لاختراق هواتف المعارضين وكذلك مراقبة الصحفيين ممن يعملون في وسائل اعلام مناهضة لنظام آل سعود، والغاية هي التصفية الجسدية لمن يستطيع الوصول إليه بسهولة ، غير أن فضيحة قتل الصحفي جمال خاشقجي في تركيا، ربما جعلت النظام يراجع سياسة التصفية التي يتبعها أو انه أجلها قليلا أو ربما يبحث عن طرق أخرى لا تلفت الأنظار إليه.

 

أما اللافت في القضية التي نشرتها وسائل الإعلام الأميركية ، هو الصمت الحكومي الرسمي من قبل الادارات الاميركية المتعاقبة ، فمنذ متى تسكت الولايات المتحدة عن قضية تجسس تجري على أراضيها لصالح دولة أجنبية ؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى