تقارير متفرقة

ورطة بن سلمان القضائية تتعقد.. وبايدن يرفض مقابلته أو الحديث معه

ذكرت صحيفة “واشنطن بوست”، أن الرئيس الأمريكي “جو بايدن” يرفض لقاء ولي عهد السعودي، الأمير “محمد بن سلمان”، الذي يواجه ورطة قضائية في الولايات المتحدة مع “سعد الجبري”، المسؤول السابق في استخبارات المملكة.

واعتبر الكاتب “ديفيد إجناتيوس”، في مقال نشرته الصحيفة الأمريكية، أن ورطة “بن سلمان” أمام المحاكم الأمريكية باتت أكثر تعقيدا، حيث تتقلص خياراته من جهة، وتتسع الهوّة بينه وبين البيت الأبيض بشكل كبير من جهة ثانية.

وبينما اتهم ولي العهد “الجبري” بالتورط في عمليات احتيال مالي كبيرة، يزعم الأخير أن “بن سلمان” دبر لخطف أبنائه، وحاول القبض عليه أو اغتياله.

وقال “إجناتيوس”: “الآن، يواجه محمد بن سلمان سلسلة من الانتكاسات القانونية والدبلوماسية التي يمكن أن تعقد قضيته مع الجبري”، مضيفا: “الأسبوع الماضي، حكم قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية (ناثانيال إم جورتون) بأن الجبري لا يستطيع الدفاع بشكل عادل عن نفسه في مواجهة تهمة الاحتيال، دون الاضطرار لكشف عن معلومات سرية حول أنشطة المخابرات الأمريكية السعودية التي كان متورطا فيها”.

وأشار إلى أن ذلك شكل انتكاسة لفريق “بن سلمان” القانوني، لا سيما بعد أن حظرت وزارة العدل الأمريكية، في أغسطس/آب الماضي، أي إفشاء، خلال التقاضي مع “الجبري”، من شأنه أن يكشف عن مصادر أو أساليب استخباراتية.

وتعرّض ولي العهد السعودي لانتكاسة ثانية، حيث فشل في الحصول على دعم الحكومة الأمريكية لمطالبته بالحصانة السيادية أمام دعاوى “الجبري”.

وأوردت الدعوى، التي رفعها مسؤول الاستخبارات السعودي السابق، العام الماضي، في محكمة اتحادية بواشنطن العاصمة، أن عملاء أرسلهم “بن سلمان” سافروا إلى كندا في أكتوبر/تشرين الأول 2018 للقبض عليه أو قتله، وذلك بعد أسبوعين فقط من مقتل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية.

وإزاء ذلك، قدم المسؤولون السعوديون طلبا لتحصين “بن سلمان” إلى إدارة الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب”، في أكتوبر/تشرين الأول 2020، لكنهم لم يحصلوا عليه، حتى تولى “بايدن” الرئاسة بعد ذلك بأشهر قليلة، الذي رفضت إدارته النظر في الأمر.

ولم تكن التحولات الأخيرة في مسار أزمة “بن سلمان” بالولايات المتحدة قانونية فحسب، بل دبلوماسية أيضا، حيث يرفض “بايدن” حتى الآن مقابلته أو التحدث معه، حسبما أكد “إجناتيوس”.

وذكر الكاتب الأمريكي أن مسؤولين كبارا في إدارة “بايدن” التقوا ولي العهد السعودي، الشهر الماضي، بمن فيهم مستشار الأمن القومي “جيك سوليفان”، ويقولون إنهم يريدون الحفاظ على علاقات ودية مع الحكومة السعودية، قدر الإمكان، ومع ذلك فمن الواضح أن ازدراء “بايدن” شخصيا يزعج “بن سلمان”، الذي كان يحظى بدعم قوي من “ترامب”.

وأضاف: “تتضاءل خيارات محمد بن سلمان مع استمرار القضايا، وقد تكون التسوية أحد المسارات المطروحة أمامه، حيث يقدم الجبري دفعة مالية ويلغي الدعوى القضائية التي رفعها في واشنطن، مقابل الحرية لطفليه وصهره، اللذين أصبحا في الواقع رهائن”.

ومن شأن هكذا تسوية أن تخفف من قلق مجتمع الاستخبارات الأمريكي بشأن الكشف عن معلومات حساسة.

وأشار “إجناتيوس” إلى أن نهج التسوية هذا من شأنه أن يقدم لجميع الأطراف فوزا، لكن “بن سلمان” لا يبدو حتى الآن مهتما به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى