تقارير متفرقة

تدهور الوضع الصحي لناشط حقوقي في سجون الإمارات

حذرت أوساط حقوقية في رسالة رسمية من تدهور الوضع الصحي والنفسي لناشط حقوقي بارز معتقل تعسفيا في سجون الإمارات.

ووجه كل من “المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان” و”مركز مناصرة معتقلي الإمارات”، الرسالة إلى السلطات الإماراتية، للمطالبة بضرورة النظر إلى واقع معتقل الرأي أحمد منصور وبالإفراج عنه فوراً.

وجاءت الرسالة إثر شهادة مهمة نقلها أحد السجناء السابقين الذين رأوا منصور وعاشوا معه في سجن الصدر سيء السمعة في أبوظبي.

وأشارت الرسالة إلى أن تقارير عدة كشفت بين الحين والآخر عن تدهور الحالة الصحية لمنصور الذي يوصف بأنه “آخر مدافع حقوق الإنسان في الإمارات”، لكن دون استجابة واضحة من السلطات حتى اللحظة، وهو ما يدفع نحو مزيد من القلق بشأن حياة منصور وبقية معتقلي الرأي في البلاد.

وفيما يلي نص الرسالة كاملاً:

خطاب مفتوح إلى السلطات الإماراتية للتدخل العاجل ووقف معاناة الناشط أحمد منصور وإطلاق سراحه

نكتب لكم نحن “المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان” و”مركز مناصرة معتقلي الإمارات”، للتعبير عن عميق قلقنا حيال وضع الناشط الحقوقي في سجن الصدر، أحمد منصور، وذلك إثر تلقينا شهادة من معتقل سابق تفيد بتدهور وضعه الصحي والنفسي، كما نناشد سموّكم بالتدخل العاجل لوقف معاناة منصور المتواصلة منذ أكثر من 4 سنوات والإفراج الفوري عنه.

تفيد الشهادة التي وصلت لنا أن منصور يقبع في زنزانة انفرادية تحت حراسة مشددة ولا يُسمح له بالتواصل مع أحد، كما لا يُسمح له بالمشي أكثر من 5 دقائق داخل مبنى السجن دون التعرّض للشمس رفقة مجموعة من الحراس.

ويؤكد المصدر أن منصور لا يستطيع مواصلة المشي أكثر من دقيقتين بسبب سوء وضعه الصحي حيث يعاني من نقص واضح في التغذية ما جعل جسمه هزيلًا ومتعبًا.

إن مثل هذه الأنباء تطرح مخاوف حقيقية بشأن سلامة منصور، وهي تتعارض بشكل صارخ مع التزامات دولة الإمارات بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والمبدأ 6 من مجموعة المبادئ، وكذلك المادة 2 من قانون الإجراءات الجزائية الإماراتي.

يذكر أن تقارير سابقة كشفت حجم المعاناة التي يعيشها منصور في زنزانته بسجن الصدر حيث يُرغم على النوم في زنزانة ضيقة جدًا تفتقر لأدنى المقومات كالسرير والوسادة ودورة مياه في معزل عن العالم.

كما يستمر منعه من الحصول على مواد للقراءة والمذياع والتلفاز، ولم يكن يحظى بتواصل دوري ومستمر بعائلته ومحروم من الزيارات منذ يناير 2020 بعد تفشي وباء كورونا.

واعتراضاً على هذه الظروف الصعبة منذ اعتقاله، لجأ منصور للإضراب مرتين، الأول في مارس 2019، والآخر في أيلول من نفس السنة ما أدى لفقدانه 11 كيلوغراماً من وزنه، وهو ما عمّق بواعث القلق على صحته.

الناشط منصور، المهندس والشاعر والأب لأربعة أبناء، هو من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد، وحصل سنة 2015 على “جائزة مارتن إينالز” للمدافعين عن حقوق الإنسان باعتباره “أحد الأصوات القليلة والأخيرة داخل الإمارات التي كانت تدافع عن حقوق الإنسان”.

منصور محتجز منذ 20 مارس2017، بعد أن ألقت السلطات القبض عليه من منزله، وأخفته قسًرا عدة أشهر، دون أن تتاح له فرصة الاتصال بمحامٍ، مع اتصال متقطع بأفراد عائلته.

وقد حث خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أبوظبي على إطلاق سراحه فوراً معتبرين اعتقاله “هجوماً مباشراً على العمل المشروع الذي يمارسه المدافعون عن حقوق الإنسان في الإمارات.”

لقد كان اعتقال منصور على خلفية تدويناته في حسابه بموقع التواصل الاجتماعي والتي دافع فيها عن النشطاء الحقوقيين، حيث وجهت إليه تهمة “نشر معلومات وشائعات كاذبة ” تهدف إلى”إثارة الفتنة والطائفية والكراهية والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي وسمعة الدولة”.

لم يتمتع منصور بضمانات المحاكمة العادلة، فقد قضت محكمة الاستئناف الاتحادية التابعة لمحكمة أبوظبي في 29 مايو 2018 بسجنه مدة 10 سنوات وبغرامة مالية قدرها مليون درهم طبقاً لمقتضيات القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012 بشأن جرائم تقنية المعلومات، وفي 31 ديسمبر 2018 أيدت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا إدانته والحكم الصادر بحقه.

إننا إذ نرحب بتشكيل مجلس أمناء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، فإننا ندعو إلى إدراج قضية الناشط أحمد منصور بشكل عاجل ضمن الأولوية القصوى لعمل الهيئة لضمان سلامته وحماية حقوقه.

كما نهيب بالإفراج فورًا ودون شروط عن منصور، لأن الإجراءات التي يتعرض لها لا تتوافق مع مبادئ حقوق الإنسان وتسيء كثيراً لسمعة دولة الإمارات.

اماراتي ليكس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى