بعثت هيئة التحقيق في اعتقال النساء الناشطات المعتقلات في السعودية، برسالة إلى السفير السعودي في بريطانيا تطلب منه السماح لأعضاء الهيئة بزيارة المملكة للتحقيق في أوضاع المعتقلات.

وقال كريسبن بلنت النائب عن حزب المحافظين البريطاني الحاكم ورئيس الفريق البرلماني المعني بأوضاع الناشطات السعوديات المعتقلات، إن فريقه بعث برسالة للسفارة السعودية في لندن بشأن نيته في مراقبة وضع الناشطات السعوديات المعتقلات. معربا عن أمله في تعاون السلطات السعودية في هذه القضية.

كريسبن بلنت النائب عن حزب المحافظين البريطاني ورئيس الفريق البرلماني المعني بأوضاع الناشطات السعوديات المعتقلات

ما القصة؟

هيئة بريطانية مستقلة شكلها برلمانيون بريطانيون تعتزم إجراء تحقيق مستقل في أوضاع احتجاز المعتقلات السعوديات وأوضاعهن الصحية.

هيئة التحقيق في اعتقال النساء الناشطات المعتقلات في السعودية، قالت في رسالة بعثت بها إلى السفير السعودي في لندن الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز، إنها تريد لقاء معتقلات وردت أسماؤهن في تقرير “هيومن رايتس ووتش” وهن: لجين الهذلول، وعزيزة اليوسف، وإيمان النفجان، ونوف عبد العزيز، ومياء الزهراني، وسمر بدوي، ونسيمة السادة، وهاتون الفاسي. وكلهن ناشطات في الدفاع عن حقوق المرأة. إضافة إلى عدد من الرجال المناصرين للحركة، وهم المحامي إبراهيم المديميغ، ورجل الأعمال المحسن عبد العزيز مشعل، والناشط الاجتماعي محمد ربيع.

الهيئة تريد التحقيق في مزاعم وردت بشأن المعتقلات، وتشمل التعذيب بالصعق الكهربائي، والتقييد بالسرير، والجلد. إضافة إلى التحرش الجنسي، والتهديد بالاغتصاب، والاعتداء بالضرب، والتهديد بعقوبة الإعدام أو السجن المؤبد بتهمة الخيانة. والحرمان من الزيارة، أو الوصول إلى محامين.

تصريحات رئيس الهيئة كريسبن بلنت

مكتب محاماة “آي تي إن” كلفني بالنيابة عن مواطن سعودي تم التكتم على اسمه، بتشكيل الهيئة للتحقيق في أحوال المعتقلات.

الهيئة ستنظر في أدلة قُدمت إليها، وتأمل أن تجمع شهادات مباشرة من المعتقلات. وأوضح أن الهيئة ترغب كذلك في مقابلة المسؤولين عن احتجازهن.

تلك المزاعم حول تعذيب وأوضاع المعتقلات في السعودية لو ثبتت من شأنها أن تلحق أضرارا بصدقية الإصلاحات التي أعلن عنها أخيرا في المملكة.

في نفس الوقت الذي تمكنت فيه النساء السعوديات من التقدم خطوة كبيرة إلى الأمام من خلال السماح لهن بقيادة السيارة تم حبس هؤلاء الناشطات، لا يمكن فهم هذا الأمر ، وآمل أن تتمكن السلطات السعودية من التعاون معنا الآن لإظهار أن المملكة تعالج أسباب هذه المخاوف الدولية.

الهيئة تأمل بعد الانتهاء من التحقيق أن تتمكن من مساعدة السعودية في استعادة ثقة المجتمع الدولي في مصداقية التزامها بإصلاح تقدمي، وحماية النشطاء المؤيدين للإصلاح.

نأمل أن يتعاونوا معنا حتى نتمكن من إثبات أن السعودية قد قامت بطي صفحة قديمة، وأصبح تعاملها أفضل فيما يتعلق بالتعامل مع نشطاء مجال الديمقراطية

بلنت ختم رسالته بالقول إنه يرجو أن يوافيه السفير السعودي برد في موعد أقصاه الأربعاء التاسع من يناير/ كانون الثاني الجاري.

أتوقع من السفارة البريطانية في السعودية أن تفعل ما تفعله في بعثات أخرى في جميع أنحاء العالم إذ تتواصل مع الحكومة والمعارضة، وبما أنه لا يوجد في السعودية أي شكل من أشكال النظام السياسي حسب المفهوم الغربي، فإن نشطاء حقوق الإنسان هم جزء من المجتمع المدني، ويتوقع المرء من السفارة وممثليها الانخراط مع نشطاء المجتمع المدني ودعمهم في مساعيهم وتشجيعهم في تقديم مجتمع مدني سليم في السعودية، وأعتقد أن هذا سيكون أيضا من مصلحة المملكة.

مقتل خاشقجي كان بمثابة كارثة حقيقة للسعودية، والأشخاص الذين ارتكبوا جريمة قتل الصحفي السعودي مسؤولون أيضا عن احتجاز الناشطات السعوديات.

بالصدفة كان هناك تعديل حكومي كبير في السعودية ومن المفترض بذل جهد كبير في محاولة إعادة تقديم السعودية على الصعيد الدولي.

6 يناير/كانون الثاني 2019