تحدث مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية التركي ياسين أقطاي عن أن مقررة الأمم المتحدة لقضايا القتل والإعدام التعسفيين أغنييس كالامارد والوفد المرافق لها يريان أن المشتبه الأول في جريمة مقتل جمال خاشقجي هو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لأن كل المؤشرات تظهر ذلك.

أقطاي وعقب اجتماع مع المقررة الأممية في أنقرة، أوضح أنه سيتم إسماعها التسجيلات الصوتية المتعلقة بالجريمة، لكن من دون أن تسلم لها. المقررة الأممية تجري في أنقرة لقاءات خاصة مع بعض السياسيين من بينهم رئيس المكتب الإعلامي في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون، وبعض الشخصيات الأخرى، بشأن التحقيق في مقتل خاشقجي، وقد صرح ألطون، بأن هناك دولا وجهات حاولت توريط تركيا في قضية مقتل خاشقجي، منذ اللحظات الأولى على الجريمة.

ألطون في لقاء أجراه مع مجلة “كريتر” ونقلتها وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، قال “منذ اللحظات الأولى لوقوع الجريمة، حاولت بعض البلدان ووسائل الإعلام والمنظمات، طمس جريمة القتل.. حتى أننا رأينا محاولات توريط تركيا بالجريمة عبر مختلف التشويهات، وفي الواقع كانت هذه المحاولات أحد أبعاد القتل المتعمد”.

وأضاف ألطون أن تركيا استخدمت كل إمكاناتها المتاحة لإظهار ملابسات الجريمة البشعة بكل جوانبها، وزودت الدول المعنية عن طريق القنوات الدبلوماسية بتفاصيلها، وأنها عن طريق وسائل الإعلام العالمية جعلت الجريمة تحظى باهتمام كبير في الرأي العام العالمي وشكلت ضغوطا على السلطات السعودية.

وكانت المقررة الأممية أعربت عقب اجتماع مغلق مع خديجة جنكيز خطيبة خاشقجي عن رضاها التام عن سير التحقيقات في جريمة قتل خاشقجي، وقالت كالامارد “أجرينا اجتماعات جيدة في تركيا، ما زلنا نشعر بخيبة أمل بعض الشيء لأننا لم نتمكن من الحصول على جميع المعلومات التي طلبناها والتي تتعلق بالتحقيق بمقتل خاشقجي، ولكننا ما زلنا نأمل بأن تفي السلطات بالتزاماتها وتسلمنا بعض المعلومات المتعلقة بتحقيقات الشرطة، ونأمل أن يحدث هذا لنكون قادرين على إجراء تحقيق كامل وناجح في هذه القضية”.

هذا، ومن المنتظر أن تبقى كالامارد في تركيا حتى الثالث من فبراير الحالي، لكنها لن تجر أي مقابلات إعلامية، حسبما أفاد المتحدث باسمها. إلى ذلك، قال وزير العدل التركي عبد الحميد غل إن أنقرة ستواصل متابعة قضية خاشقجي ولن تسمح بالتستر عليها، مشيراً إلى أن قضية خاشقجي ليست قضية خاصة بتركيا فقط، بل العالم كله يهتم بها، وفق تعبيره.