في الحادي عشر من مارس 2019، اقتحمت قوات الطوارئ وفرق من المباحث العامة السعودية مدعومة بالعربات العسكرية المُدرعة والعناصر المدججة بالأسلحة مدينة صفوى شمال محافظة القطيف، لتبث حالة من الرعب والترهيب في نفوس الأهالي، مكررة فصلاً آخر من الانتهاكات والتجاوزات والاعتداء على الممتلكات الخاصة بالتحطيم وبالعبث في المحتويات وصولاً إلى الاعتقالات غير المبررة.

وكشفت مصادر أهلية من الداخل، عن اقتحام قوات المباحث والأمن العام السعودية شارع الإمام علي (ع) في مدينة صفوى، مستهدفين عمارة سكنية، وبعد أن تم تطويق ومحاصرة الحي من جميع مداخله ومخارجه، اقتحم عشرات العناصر المدججين بالأسلحة الشقق السكنية في العمارة وعاثوا فيها تخريباً وتحطيماً بذريعة التفتيش عن ممتوعات!

وتضيف المصادر: لقد طوّقت الآليات العسكرية العمارة فيما عمد العناصر المدججين بالأسلحة والذخائر لاقتحام الشقق من دون احترام حرمة المنازل ونوم الأطفال عند الساعة العاشرة مساء، وقد تعمدوا هتك ستر النساء بالاقتحام المفاجئ وعدم الاستئذان بدخول غرف النوم، وبدأووا بتكسير الأثاث وتخريبه. وأوضحت المعلومات الواردة من الداخل بأن القوات أقدمت على اقتحام العمارة والشقق السكنية بالتزامن مع غياب أصحابها في وقت لم يكن يتواجد غير الأطفال والنساء، مشيرة إلى أن جميع أصحاب البيوت من الرجال عمدت السلطات إلى اعتقالهم قبل نحو أسبوع دون معرفة الأسباب والدوافع.

مصدر أهلي تحدث لـ”مرآة الجزيرة”، كشف عن أن المعتقلين ثلاثة أخوة وهم: خضر عباس الهاني، علي عباس الهاني، أحمد عباس الهاني، وخالهم أحمد عبد الله الحي، شقيق رجل الأعمال البارز علي الحي، الذي يعيش ويزاول أعماله التجارية خارج البلاد. وعلق المراقب المحلي علي الصادق بالقول: “هذه الاعتقالات لا تستند إلى صك قانوني أو جرم محدد، ودائما ما تنم عن الانتقام السلطوي والابتزاز السياسي الممارس من قبل النظام السعودي ضد المعارضين والنشطاء وذويهم، مشيراً إلى أن المعتقلين هم أقارب رجل الأعمال الذي تجهد الرياض وأجهزتها واستخباراتها للانتقام منه، وتستخدم عائلته للتعبير عن غضبها وسخطهاوبهدف الضغط عليه لتسليم نفسه.

تجدر الإشارة إلى أنه وحتى لحظة تحرير هذا التقرير لم تعلم أسرة المعتقلين بمكان وظروف اعتقالهم ولم تُمكن من الاتصال بهم، ما يولد الخوف على حياتهم في ظل تصاعد موجة البطش السعودي ضد السجناء، في معتقلات تُخفي وراء جدران زنازينها روائح التعذيب والموت وشتى أنواع الظلم والانتهاكات.

وأضافت أنه “من بين النساء الأمهات المعتقلات في السجون السعودية، سمر بدوي، التي حرمت ابنتها جود 5) سنوات) من حنان الأب والأم بسبب اعتقال والديها على خلفية نضالهما الحقوقي والسلمي. وإلى جانبها، تقبع الناشطة نسيمة السادة محرومة من أبنائها موسى وعلوية ومصطفى، كما تقبع أيضاً في السجن الناشطة إيمان النفجان محرومة من أبنائها الثلاثة، فيما تحرم مريم قيصوم من أطفالها عبدالله وسكينة وعلي وأمير.

وكذلك هو حال فاطمة آل انصيف المبعدة قسريّا عن أولادها الثلاث، وكذلك هي أمل الحربي وطفليها دينا ومروان ، ومياء الزهراني وابنها خالد، وأيضاً هيلة القصير المحرومة من ابنتها الوحيدة الرباب. إضافة إلى ذلك، تنتقم الحكومة السعودية من الأم المسنة عايدة الغامدي باعتقالها منذ عام على خلفية نشاط ولدها عبد الله الغامدي”.

6 ابريل/نيسان / 2019