نفذت الحكومة السعودية يوم أمس حكماً بالإعدام بحق 37 رجلاً ، بمن فيهم منير آل آدم.

لفتت قضيته انتباه هيئات الأمم المتحدة، بما في ذلك الإجراءات الخاصة، وأصدرت لجنة حقوق الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة (CRPD) بياناً بشأن قضيته الذي خلص إلى أنّ المملكة العربية السعودية تنتهك التزاماتها بموجب اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة. وبحسب ما ورد نُفِّذت عمليات الإعدام أمس دون إخطار مسبق للعائلات.

منير آل آدم هو مواطن سعودي وضحية تعذيب واجهت عقوبة الإعدام. في 8 أبريل 2012، إعتقلته قوات الأمن عند نقطة تفتيش واقتادته الى مركز الشرطة. اتهم منير بالمشاركة في إحتجاج مؤيد للديمقراطية. وفي مركز الشرطة، ضربته السلطات، وتسبب له بجراح بالغة لم تمكنه من المشي لعدة أيام.

بعد أسبوعين، نقل منير إلى مركز المباحث في الدمام. وضع ضباط المباحث منير في حبس إنفرادي، حيث ركلوه في جميع أنحاء جسده، وحتى على أصابع يديه وقدميه مما أدى إلى خسارته ظفر في كل من يده وقدمه، وضربوه على أذنيه بشدة حتى أصبح يعاني من ألم حاد ويسمع أصوات صفير مرتفعة. بعد أربعة أشهر ونصف من إصابته، نقلته المباحث إلى المستشفى، لكنها منعته من إجراء عملية كان من شأنها إنقاذ سمعه وبعدها أضحى أصماً في أذن واحدة بسبب الضرب الذي تعرض له على يد المباحث.

ظلّ منير محتجزاً في الدمام لمدة تزيد عن ثلاث سنوات، ومنع من الإتصال بأي محام. بدأت محاكمته في سبتمبر 2015 في المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض. وبالرغم من أنه مُثل شكليا من قبل محام في المحكمة، إلا أن السلطات منعته من التواصل مع هذا المحامي خارج قاعة المحكمة، منتهكة حقه في إستشارة محام وإدارة دفاعه القانوني. إتهمه المدعي العام بالمشاركة في المظاهرات وتنظيم مجموعة متنوعة من الأعمال الإرهابية المزعومة. في يونيو 2016، أدين منير وحكم عليه بالإعدام.

عام 2016، قدمت منظمة أمريكيون من أجل الدمقراطية وحقوق الانسان في البحرين والمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان عريضة إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة فيما يتعلق بفقدان منير للسمع بسبب التعذيب. وقد قدمت المملكة العربية السعودية ردين إدعت فيهما أن البلاغ غير مقبول، مستشهدة بذرائع تقنية لا صحة لها.

 فقد ادعت المملكة العربية السعودية، على سبيل المثال، بأنه لا يمكن قبول العريضة لأنها لم تتضمن موافقة موقعة من الضحية أو من أسرته، ولكن قد سبق للمنظمتين أن قدمتا للأمم المتحدة موافقة موقّعة من قبل الأسرة.

 وقد قدّم كل من المنظمتين نقض في كلتا المناسبتين. (لم تنشر هذه المراسلات، ولكن يوجد هنا رسالة منفصلة من قبل مكاتب الإجراءات الخاصة التابعة للأمم المتحدة موجهة إلى المملكة العربية السعودية بشأن هذه القضية)

في 25 مايو 2017، أيّدت المحكمة الجزائية المتخصصة حكم منير بالإعدام في جلسة إستئناف. طلبت لجنة الامم المتحدة من السعودية الإمتناع عن إعدام منير. ومع ذلك، في 23 يوليو 2017، أكّدت المحكمة العليا السعودية حكم منير بالإعدام؛ وهذا هو الحكم النهائي على قضيته ولا يمكن الطعن فيه.

وفي 10 يونيو 2017، أعدمت الحكومة السعودية ستة سجناء وأربعة آخرين في اليوم التالي. وفي 12 حزيران 2017، نقلت الحكومة السعودية منير إلى الحبس الانفرادي وأبقته في معزل عن العالم الخارجي. وفي 14 تموز نقلت الحكومة السعودية منير إلى الرياض، وتلك كانت إشارة واضحة باقتراب تنفيذ حكم الإعدام بحقه.

ADHRB تدين بشدة المحاكمة الجائرة لمنير آل آدم، وتنفيذ حكم الإعدام. وتدعو حكومة المملكة العربية السعودية إلى تقديم تعويض لعائلته عن اعتقاله التعسفي والتعذيب والمحاكمة الجائرة والإعدام بما فيه انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان. وأخيراً، ندعو حكومة المملكة العربية السعودية إلى وضع حد لعقوبة الإعدام.

30 ابريل/نيسان 2019