“أنا أحبك، اعتني بنفسك”، هي آخر ما قاله المعتقل أيمن إدريس في مكالمة هاتفية لم يعرف أنها الأخيرة مع زوجته الناشطة ملك الشهري التي تحدثت عن كيفية اعتقال زوجها من قبل السلطات السعودية، خلال شهر أبريل/ نيسان الماضي.

الشهري وفي تصريحات لقناة “إم بي سي نيوز”، ذكرت أن سيارة مصفّحة لا تحمل أية علامة توقفت في الرابع من أبريل/ نيسان الفائت، في الشارع أمام منزل زوجها أيمن الدريس خلال الليل، قبل أن تلاحقه أثناء ما كان متوجهاً إلى مزرعة عائلته.

وأوضحت الشهري التي تعيش حالياً في مدينة “لوس أنجلس” الأمريكية، “أنها كانت تتحدث مع زوجها بالهاتف قبل دقائق فقط من اعتقاله”، لافتةً إلى أنه أخبرها بما يجري حوله في تلك الأثناء.

وأردفت بالقول أنها سألته حينها: “هل أنت خائف؟”، فأجابها: “كل شيء سيكون على ما يرام”، مشيرةً إلى أنه “أبدى أسفه لعدم سماعها حين توسّلت إليه لمغادرة المملكة، التي تشهد حملة اعتقالات كبيرة”.

وتورد الشهري آخر كلمات له قبل أن يغلق هاتفه حين قال لها: “أنا أحبك، اعتني بنفسك”. كما أبدت الشهري تخوّفها من التطرق لقضية زوجها علناً “لكون ذلك قد يكون خطيراً”،

وأضافت: “أنا خائفة من كل تغريدة أكتبها، فقد تؤثر عليه”. وتبيّن زوجة الدريس أنها لا تعرف مكان زوجها حتى الآن ولا أسباب اعتقاله، إذ أنه لم يسبق له التحدث بقضايا حقوقية في البلاد، بيد أن مراقبين يرجحون أن يكون سبب اعتقاله هو زواجه من ناشطة في مجال حقوق المرأة.

وألقت السلطات السعودية القبض على الدريس في أبريل الماضي، ضمن حملة اعتقالات شملت 14 شخصاً على الأقل، وذلك في سياق الحملات التي يقودها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ضد العلماء والنشطاء والمفكرين في البلاد.

5 مايو/أيار 2019